تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
« لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 ) » : فتعلمون أنّ من قدر على ذلك ، قدر على هذا . « والْبَلَدُ الطَّيِّبُ » : الأرض الكريمة التّربة . « يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ » : بأمره وتيسيره . عبّر به عن كثرة النّبات وحسنه وغزارة نفعه ، بقرينة المقابلة . « والَّذِي خَبُثَ » ، كالحرّة » والسّبخة . « لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً » : قليلا ، عديم النّفع . ونصبه على الحال . وتقدير الكلام : والبلد الَّذي خبث لا يخرج نباته إلَّا نكدا . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فصار مرفوعا مستترا . وقرئ ( 2 ) : « يخرج » ، أي : يخرجه البلد . فيكون « إلَّا نكدا » مفعولا . ونكدا على المصدر ، أي : ذا نكد . أو بالإسكان ، للتّخفيف . « كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ » : نردّدها ونكررّها . « لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 ) » : نعمة اللَّه . فيتفكّرون فيها ، ويعتبرون بها . قيل ( 3 ) : والآية مثل لمن تدبّر في الآيات وانتفع بها ، ولمن لم يرفع إليها رأسا ولم يتأثّر بها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : [ وهو ] ( 5 ) مثل للأئمّة - عليهم السّلام - يخرج علمهم بإذن ربّهم . « و [ الذي خبث » مثل ] ( 6 ) لأعدائهم . « لا يخرج » علمهم إلَّا « نكدا » كذبا ( 7 ) فاسدا . وفي كتاب المناقب ( 8 ) لابن شهرآشوب قال عمرو بن العاص للحسين - عليه السّلام - ما بال لحاكم أوقر من لحانا ( 9 ) ؟ فقرأ هذه الآية . « لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ » : جواب قسم محذوف . ولا تكاد تطلق هذه
هامش
1 - الحرّة : أرض ذات حجارة سود ، كأنها أحرقت . 2 - أنوار التنزيل 1 / 353 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 353 . 4 - تفسير القمّي 1 / 236 . 5 و 6 - من المصدر . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « كدرا » بدل نكدا كذبا . 8 - المناقب 4 / 67 . 9 - المصدر : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا ؟