عليه وآله - . فسألته عن خلق السّموات والأرض .
قال : خلق اللَّه الأرض يوم الأحد والاثنين . وخلق الجبال وما فيهنّ يوم الثّلاثاء . وخلق يوم الأربعاء الشّجر والماء والمدائن والعمران والخراب . وخلق يوم الخميس السّماء .
[ وخلق يوم الجمعة النّجوم والشّمس والقمر و ] ( 1 ) الملائكة .
قالت اليهود : ثمّ ما ذا يا محمّد ؟
قال : « ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ » .
وفيها ( 2 ) قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خلق اللَّه الجنة يوم الخميس ، وسمّاه مؤنسا .
وفي الكافي ( 3 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ اللَّه خلق الخير يوم الأحد ، وما كان ليخلق الشّرّ قبل الخير . وفي [ يوم ] ( 4 ) الأحد والاثنين خلق الأرضين ، وخلق أقواتها يوم الثّلاثاء . وخلق السّموات يوم الأربعاء ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة .
وذلك قوله - تعالى - : « خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » .
قيل ( 5 ) : هذه الآية المشتملة على قوله : « وما بينهما » إنّما هي في سورة الفرقان وفي سورة السّجدة التّالية للقمان . ويستفاد منها ومن هذا الحديث وأمثاله ممّا ورد من هذا القبيل ، أنّ « ما بينهما » - أيضا - داخل في المقصود من الآية الَّتي نحن بصدد تفسيرها .
وفي الكافي ( 6 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - خلق الدّنيا في ستّة أيّام ، ثمّ اختزلها عن أيّام السّنة . والسنّة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 7 ) والتّهذيب ( 8 ) ، عنه - عليه السّلام - : أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - خلق السنّة ثلاثمائة وستّين يوما ، وخلق السّموات والأرض في ستّة أيّام ، فحجزها من ثلاثمائة وستّين يوما . فالسّنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما . ( الحديث ) .
هامش
1 - من الهامش .
2 - روضة الواعظين / 394 .
3 - الكافي 8 / 145 ، ح 117 .
4 - من المصدر .
5 - تفسير الصافي 2 / 203 - 204 .
6 - الكافي 4 / 78 ، صدر ح 2 .
7 - الفقيه 2 / 111 ، ضمن ح 472 .
8 - التهذيب 4 / 171 - 172 ، ضمن ح 484 .