تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وفي كتاب الخصال ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تعالى - خلق الشهور اثني عشر شهرا . وهو ثلاثمائة وستّون يوما . فحجز ( 2 ) منها ستّة أيّام خلق فيها السّموات والأرض ، فمن ثمّ تقاصرت الشّهور . عن بكر بن عليّ ( 3 ) بن عبد العزيز ( 4 ) ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن السّنة ، كم يوما هي ؟ قال : هي ثلاثمائة وستّون يوما . منها ستّة أيّام خلق اللَّه فيها السّموات والأرض ، فطرحت من أصل السنّة ، فصارت السنّة ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - ما يقرب منه . قيل ( 6 ) : فإن قيل : إنّ الأيّام إنّما تتقدّر وتتمايز بحركة الفلك ، فكيف خلقت السّموات والأرض في الأيّام المتمايزة قبل تمايزها ؟ قلنا : مناط تمايز الأيّام وتقدّرها ، إنّما هو حركة الفلك الأعلى دون السّموات السّبع [ والمخلوق في الأيّام المتمايزة ، إنّما هو السماوات السبع ] ( 7 ) والأرض وما بينهما [ دون ما فوقها ] ( 8 ) ولا يلزم من ذلك خلاء لتقدّم الماء الَّذي خلق منه الجميع على الجميع . وفيه نظر . لأنّ مناط تقدّر الزّمان ، إنّما هو الفلك الأعلى . وأمّا مناط تقدّر الأيّام ، فإنّما هو الشّمس المنوط بغيره من الأفلاك . فافهم . وليعلم أنّ هذه الآية وأمثال هذه الأخبار من المتشابهات ، الَّتي تأويلها عند الرّاسخين في العلم . « ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ » . في كتاب الاحتجاج ( 9 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : استوى تدبيره وعلا أمره . وعن أبي الحسن موسى ( 10 ) - عليه السّلام - : استولى على ما رقّ ( 11 ) وجلّ .
هامش
1 - الخصال / 486 ، ح 62 . 2 - المصدر : فحجر . 3 - نفس المصدر / 602 ، صدر ح 7 . 4 - المصدر ، أ ، ب ، ر : عن بكر بن عليّ بن عبد العزيز . 5 - تفسير العيّاشي 2 / 120 ، ح 7 . 6 - تفسير الصافي 2 / 204 . 7 و 8 - من المصدر . 9 - الاحتجاج 1 / 373 . 10 - نفس المصدر 2 / 157 . 11 - المصدر : دقّ .