وجه لا حظَّ فيه كان باطلا ، لأنّه ( 1 ) خلاف ما نصبوا له » انتهى ( 1 ) . وقال الحلَّي في السرائر : « لا يجوز ( 2 ) للوليّ ( 3 ) التصرّف في مال الطفل إلَّا بما يكون فيه صلاح المال ويعود نفعه ( 4 ) إلى الطفل ، دون المتصرّف فيه . وهذا هو الذي يقتضيه أصول المذهب » ( 5 ) انتهى . ( 2 ) وقد صرّح بذلك ( 6 ) أيضا ( 7 ) المحقّق ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي : لأن التصرف لا على وجه الاحتياط مخالفة للغرض الذي نصبهم الشارع له . ولا يخفى صراحة عبارة المبسوط في اشتراط تصرف الأولياء برعاية مصلحة الصغير .
( 2 ) أي : لا يصحّ ولا ينفذ ، إذ مقتضى شرطية المصلحة في تصرف الولي في مال الطفل هو بطلان التصرف الفاقد لمصلحة الطفل المولَّى عليه ، فصارت النتيجة اعتبار المصلحة في تصرف الأب والجدّ في مال اليتيم .
( 3 ) عبارة السرائر هكذا : « لا يجوز للولي والوصي أن يتصرّف في المال المذكور إلَّا . . » .
( 4 ) أي : يعود نفع المال إلى الطفل ، لا إلى المتصرف في المال وهو الولي .
( 5 ) في السرائر : « أصل المذهب » .
( 6 ) أي : باعتبار المصلحة في تصرف الولي في مال الطفل .
( 7 ) يعني : كما صرّح شيخ الطائفة وابن إدريس قدّس سرّهما باشتراط نفوذ تصرف الولي بعود نفع إلى الطفل .
( 8 ) كقوله في كتاب الرّهن : « ويجوز لوليّ الطفل رهن ماله ، إذا افتقر إلى الاستدانة ، مع مراعاة المصلحة » . ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 78 ، ونحوه في ص 171 ، وفي المختصر النافع ، ص 137
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 200 ، ونقل بعض العبارة السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 111 ، وصاحب الجواهر في ج 15 ، ص 20 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 441