فإنّ ( 1 ) إطلاقه يشمل الجدّ ، ويتمّ في الأب بعدم الفصل ( 2 ) .
ومضافا ( 3 ) إلى ظهور الإجماع على اعتبار عدم المفسدة . بل ( 4 ) في مفتاح الكرامة استظهر الإجماع - تبعا لشيخه في شرح القواعد - على إناطة جواز تصرّف الوليّ بالمصلحة .
شرح
قلت : نعم وإن كان الأب خارجا عن الآية موضوعا ، لكن يعمّه الحكم ببركة عدم الفصل بينه وبين الجدّ ، لأن عدم المفسدة إن كان شرطا في نفوذ التصرف في مال الصغير لم يختلف حكم الأب والجدّ فيه . وإن لم يكن معتبرا فكذلك . وعليه فالنهي عن القرب بما فيه الفساد يشمل الجدّ بالإطلاق المستفاد من « لا تقربوا » ويلحق به الأب للإجماع المركَّب .
( 1 ) يعني : فإنّ إطلاق النهي يشمل جدّ الطفل ، بناء على صدق « اليتيم » على من له الجدّ ، وعدم انصراف الآية عن الجدّ . فهي تدلّ على حرمة التصرف في مال اليتيم مع المفسدة ، سواء أكان « الأحسن » بمعناه التفضيلي ، أم منسلخا عنه ولمحض معنى ثبوت الوصف .
( 2 ) لعدم صدق « اليتيم » مع وجود الأب ، فلا تشمله الآية ، فلا بدّ من الإجماع على إلحاق الأب بالجدّ حكما ، وقد تقدم توضيحه آنفا بقولنا : « ان قلت . . قلت » .
( 3 ) هذا دليل آخر على اعتبار عدم المفسدة في تصرف الأب والجدّ في مال الطفل ، وهو الإجماع وظاهره كونه محصّلا لا منقولا وإن كان قد ادعاه صاحب العناوين بقوله :
« وظاهر الوفاق على جوازهما - أي : جواز الاقتراض من مال الطفل وجواز تقويم جاريته على نفسه - من دون مصلحة بشرط عدم المفسدة » ( 1 )( 1 ) العناوين ، ج 2 ، ص 560.
( 4 ) غرضه التّرقي - من دعوى الإجماع على كفاية عدم المفسدة - إلى ما تضافر نقله من الاتفاق على اشتراط تصرف الأولياء بما فيه صلاح المولَّى عليهم ، وعدم كفاية خلوّه عن الفساد المالي ، فالسيد الفقيه العاملي تبعا لشيخه كاشف الغطاء قدّس سرّهما استظهر