تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
« وتوقّف زاعما أنّه لا يقدر على مخالفة الأصحاب » هذا ( * ) . ولكن الأقوى ( 1 ) كفاية عدم المفسدة ، وفاقا لغير واحد من الأساطين الذين عاصرناهم ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا مختار المصنف قدّس سرّه ، ومحصله : أنّ الأقوى من الوجوه الثلاثة وسطها ، وهو كفاية عدم المفسدة في صحة تصرفات الأب والجدّ ، وعدم إناطتها بالمصلحة ، فضلا عن الأصلح . ( 2 ) كالشيخ الفقيه كاشف الغطاء ونجله صاحب أنوار الفقاهة والمحقق القمي . ففي كشف الغطاء : « ولولاية الإجبار كولاية الأب والجدّ ما ليس لغيرها ، فلا يعتبر فيها سوى عدم الفساد . . إلخ » ونحوه في شرح القواعد . لكنّه قال - بعد ترجيح هذا القول على مراعاة المصلحة - ما لفظه : « والاقتصار على ما ذكره الفقهاء وتنزيل الروايات أوفق في النظر ، وأسلم من الخطر . . » ( 1 )( 1 ) كشف الغطاء ( الطبعة الحجرية ) البحث الثاني والأربعون من المقدمة ، شرح القواعد ( مخطوط ) الورقة 71. وقال في أنوار الفقاهة : « وبحكم المالك : الأب النسبي . . والجدّ للأب . . فإنّ لهما معا . . ولاية إجبارية لا تراعى بالمصلحة . نعم لو أفسدا بطل تصرفهما فيما أفسدا به . . » ( 2 )( 2 ) أنوار الفقاهة ، مجلَّد المتاجر ، ص 100 ( مخطوط ) .. وقال المحقق القمي : « فنصب الولي إنما هو لأجل دفع الفساد وحفظ المال . . وفي خصوص الأب والجد دائرة الرخصة أوسع ، إذ لم يشترط فيه الملاءة كما بيّناه في المناهج
هامش
( * ) الظاهر أنّ منشأ مناقشة العلامة قدّس سرّه المقتضية للذهاب إلى ولاية الأب والجدّ - حتى مع المفسدة - هو الروايات الدالة على أنّ مال الولد للوالد . فكلّ تصرف ولو مع المفسدة من الأب والجدّ في مال الصغير جائز ، ولا يشترط فيه المصلحة . لكن فيه : أنّه يقيّد بما إذا كانت المفسدة من جهة نفقة الأب والجدّ ، لا مطلقا ، فلا يعمّ جميع موارد المفسدة كالبيع بما دون ثمن المثل .