إذ المحذور ( 1 ) يندفع كما في جامع المقاصد : « بأنّ ( 2 ) الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال حال الطفل ( 3 ) عزله ( 4 ) ومنعه من التصرّف في ماله وإثبات اليد عليه . وإن ( 5 ) لم يظهر ( 6 ) خلافه فولايته ثابتة . وإن لم يعلم ( 7 ) استعلم حاله بالاجتهاد وتتبّع سلوكه وشواهد أحواله » انتهى ( 1 ) .
شرح
والجدّ للأب - الاستدلال لاعتبارها فيهما بالاستحالة العقلية التي أشار إليها في الإيضاح بقوله : « ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا » وحاصله : أنّ حكمة الصانع تعالى شأنه تقتضي استحالة جعل الفاسق الخائن أمينا ووليّا على غيره ، فلا بدّ أن يكون الولي عادلا .
( 1 ) حاصل وجه اندفاع هذا المحذور : أنّه إذا ظهر من الولي خيانته عزله الحاكم الشرعي ، ومنعه من التصرف في مال الطفل وإثبات يده على مال الطفل . وإن لم يظهر اختلال حال أبي الطفل وخيانته فولايته ثابتة بحالها .
( 2 ) متعلق ب « يندفع » وقد مرّ توضيح وجه الاندفاع بقولنا : « حاصل وجه الاندفاع » .
( 3 ) سقط من عبارة جامع المقاصد قوله : « إذا كان للأب ولاية عليه عزله . . » .
( 4 ) جواب : « متى ظهر » أي : عزله الحاكم ، ومنعه من التصرف في مال الطفل .
( 5 ) معطوف على « متى ظهر » يعني : وإن لم يظهر اختلال حال الطفل .
( 6 ) كذا في نسخ الكتاب ، ولكن في جامع المقاصد : « وإن ظهر خلافه » . أيّ : وإن بان عدم اختلال حال الطفل فولاية الأب ثابتة .
( 7 ) يعني : وإن لم يعلم الحاكم اختلال حال أبي الطفل استعلم حال الأب بالاجتهاد والتفحّص .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 11 ، ص 276