تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

ولا يصرف عن ماله ( 1 ) ، ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل إقراراته ( 2 ) وإخباراته ( 3 ) عن ( 4 ) غيره مع نصّ القرآن على خلافه » ( 5 ) انتهى ( 1 ) . ولعلَّه ( 6 ) أراد بنصّ القرآن آية الركون

شرح
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، وهو نقل بالمعنى ، وإلَّا فنصّ عبارة الإيضاح المحكية في مفتاح الكرامة أيضا هي : « ولا يعرب عن حاله » . وهذا أنسب بما اشتهر عندهم من كون الصبيّ مسلوب العبارة . ( 2 ) كإقرار الولي بأنّه استوفى دين الصغير من مديونه . ( 3 ) كإخباره بأنّ الطفل أتلف مال الغير بنحو يوجب الضمان . ( 4 ) كذا في نسخ الكتاب ، والصحيح كما في الإيضاح : « على غيره » وهو متعلق ب‍ « إقراراته » . ( 5 ) غرضه أن جعل الفاسق أمينا - مضافا إلى استحالته في حكمة الصانع تعالى - يكون على خلاف نصّ القرآن الكريم ، وهو آية الركون إلى الظالم ، حيث يقول عزّ من قائل : « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » ( 2 )( 2 ) سورة هود ، الآية 114. هذا بناء على كون قول الإيضاح : « مع نصّ القرآن » إشارة إلى إقامة دليل نقلي على اعتبار العدالة في الأب والجدّ ، كما أنّ المنافاة لحكمه الصانع دليل عقلي على اعتبارها . ( 6 ) أي : ولعلّ فخر المحققين قدّس سرّه أراد بنصّ القرآن الآية الشريفة الناهية عن الركون إلى الظالم . ولا يخفى أنّ الفخر استدل على اعتبار العدالة في الوصي - حتى يقبل إقراره - بآيتين : إحداهما : كون الفاسق ظالما ، ولا شيء من الظالم يركن إليه . وثانيتهما : آية النبأ ، بتقريب : أنّ الوصي يعتبر إقراره بالاتفاق ، مع أنّه لا عبرة بإقرار الفاسق ، لقوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » ( 3 )( 3 ) الحجرات ، الآية 6.
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 628