وجوه ، يشهد للأخير ( 1 ) إطلاق ما دلّ على « أنّ مال الولد للوالد » كما في رواية سعيد بن يسار ( 2 ) ، و « أنّه ( 3 ) وماله لأبيه » كما في النبويّ المشهور ( 4 ) ، وصحيحة ابن مسلم : « أنّ الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء » ، وما ( 5 ) في العلل عن محمّد بن
شرح
ويشهد للتقييد بالغبطة قوله في رهن الشرائع : « ولا يجوز له - أي لولي اليتيم - إقراض ماله ، إذ لا غبطة » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 79. وقوله : « ويجوز لولي الطفل رهن ماله - إذا افتقر إلى الاستدانة - مع مراعاة المصلحة . . » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 78.
وكيف كان فاستدل المصنف قدّس سرّه للاحتمال الثالث بوجوه ، أوّلها : إطلاق النصوص كالنبوي المشهور « أنت ومالك لأبيك » بتقريب : أنه كما لا ريب في جواز تصرف الأب في مال نفسه مطلقا وإن لم ينتفع به ، بل حتى مع الإفساد والإقدام على الضرر ، فكذا لا يشترط جواز التصرّف في مال ابنه بشيء منهما ، لظهور النصّ في تنزيل مال الابن منزلة مال الأب ، هذا .
( 1 ) وهو عدم اعتبار شيء - من المصلحة وعدم المفسدة - في تصرف الولي .
( 2 ) قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيحجّ الرّجل من مال ابنه وهو صغير ؟
قال عليه السّلام : نعم . قلت : يحجّ حجّة الإسلام ، وينفق منه ؟ قال : نعم ، بالمعروف . ثم قال : يحجّ منه وينفق منه ، إنّ مال الولد للوالد ، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلَّا بإذنه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 4.
( 3 ) معطوف على « أن » أي : إطلاق ما دلّ على أنّ الولد وماله لأبيه .
( 4 ) الوارد في جملة من النصوص ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم المشار إليها في المتن ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيها : « ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك » ( 4 )( 4 ) المصدر ، الحديث : 1 ، وكذا ورد كلام النبي ( ص ) في الحديث : 2 و 8 و 9.
( 5 ) معطوف على « ما » أي : إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم .