سنان عن الرضا عليه السّلام من ( 1 ) « أنّ علَّة تحليل مال الولد لوالده أنّ الولد موهوب للوالد في ( 2 ) قوله تعالى : « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » .
ويؤيّده ( 3 )
شرح
( 1 ) مفسّر ل « ما » الموصول في قوله : « وما » والموجود في المتن يختلف يسيرا عن نصّ الحديث ، وهو « أنّ الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله وعلَّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه - وليس ذلك للولد - لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّ وجلّ : « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » ، مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا ، والمنسوب إليه والمدعوّ له ، لقوله عزّ وجلّ : « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله » . ولقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنت ومالك لأبيك . وليس للوالدة مثل ذلك ، لا تأخذ من ماله شيئا إلَّا بإذنه أو بإذن الأب . ولأنّ الوالد مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 197 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 9.
( 2 ) متعلَّق ب « موهوب » وقوله : « ان الولد » خبر قوله : « ان علة » .
( 3 ) أي : ويؤيّد الأخير - وهو عدم اشتراط شيء من المصلحة أو عدم المفسدة في تصرف الولي - أخبار جواز تقويم الجارية ، فإنّ إطلاقها ينفي اعتبار شيء منهما فيه ، فيجوز للأب أن يتملَّك جارية ابنه ببيع أو صلح لتقع المباشرة في ملكه ، ولا فرق في جواز هذا التقويم بين أن يكون بصلاح الابن ، أم بضرره ، أم بتساوي الطرفين بأن لا يترتب شيء من الصلاح والفساد عليه .
واستدلّ صاحب الجواهر قدّس سرّه بهذه الطائفة من النصوص على عدم اعتبار المصلحة في جواز تصرف الأب والجدّ ، فقال : « فإنّ النصوص واضحة الدلالة في جواز الاقتراض لهما ، والمعاملة ، وتقويم الجارية ، ونحو ذلك ، من غير اعتبارها » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 332.
ولكن المصنف قدّس سرّه جعل هذه الأخبار مؤيّدة لإطلاق نفوذ تصرف الأب والجدّ ، ولم يجعلها دليلا على المدّعى . ولعلّ وجه التأييد أنها وإن دلَّت على نفوذ شراء جارية الابن سواء أكان بصلاح الولد أم بضرره أم بعدم شيء منهما ، لكنها أخصّ من المدّعى ، وهو ولاية الأب على التصرف في جميع أموال الابن ، لاحتمال كون الجواز هنا حكما خاصا لخصوصية في البضع تقتضي حليّة تملَّك الجارية ، وهذه الخصوصية مفقودة في