تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إلى الظالم ( 1 ) التي أشار إليها في جامع المقاصد ( 2 ) . وفي دلالة الآية ( 3 ) نظر . وأضعف منها ( 4 ) ما ذكره في الإيضاح من الاستحالة
شرح
والظاهر أنّ نظره في اشتراط ولاية الأب بالعدالة إلى كلتا الآيتين ، أو إلى خصوص آية النبأ ، لقوله قدّس سرّه : « وأمّا الأب فهل ينعزل بفسقه ؟ يحتمل ذلك ، لأنّ الولاية تتضمّن الأمانة ، والفاسق ليس أهلا لها . ويحتمل عدمه ، لأنّ المقتضي لثبوت الولاية الأبوّة . ولأنّ شفقة الأب تمنعه عن ضياع مال الابن عليه ، بخلاف الوصي الفاسق . والأصحّ عندي أنّه لا ولاية له ما دام فاسقا ، لأنّها ولاية على من لا يدفع عن نفسه . . » إلى آخر ما في المتن . وعليه فمقصوده قدّس سرّه اتّحاد الوصي والأب الفاسقين في عدم قبول إقرارهما وأخبارهما ، فراجع الإيضاح . ( 1 ) تقدّم آنفا الاستدلال بها ، من أنّ ولاية الفاسق على الطفل ركون إلى الظالم ، وهو منهي عنه بمقتضى الآية الشريفة ، فكيف يجعل وليّا على الطفل وأمواله ؟ ( 2 ) حيث قال في وجه منع ولاية الأب الفاسق : « ومن حيث إنّ الفاسق لا يركن إليه ، وليس أهلا للاستئمان . . » . لكن قد عرفت في ما نقلناه من عبارة الإيضاح احتمال أن يريد بنصّ القرآن آية النبأ النافية لاعتبار قول الفاسق ونبأه ، فكيف يقبل إقرار الولي غير العدل - وإخباره - في حقّ ولده الصغير ؟ ( 3 ) يعني : وفي دلالة الآية على كون ولاية الفاسق على الطفل ركونا إلى الظالم نظر . ولعلّ وجه النظر إرادة حكَّام الجور والظلم من « الظالم » . أو وجه النظر - مع الغضّ عن هذا المعنى - عدم صدق الركون إلى الظالم على بيع وشراء الولي بمال الطفل ، وإلَّا كانت المعاملة مع الفاسق ركونا إلى الظالم . بل يمكن أن يقال : إن معاملة الأب بمال الطفل بمقتضى قوله عليه السّلام : « أنت ومالك لأبيك » معاملة بمال نفسه ، فهو كأنّه يتعامل بمال نفسه . ( 4 ) يعني : وأضعف من آية الركون - في الاستدلال بها على اعتبار العدالة في الأب