تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كثيرة . وفحوى ( 1 ) سلطنتهما على بضع البنت في باب النكاح .
شرح
فإنّ تقويم مال الغير من لوازم الولاية ، لانتفاء غيرها من الملك والوكالة وشبههما . فتدلّ الصحيحة بالدلالة الالتزامية على نفوذ تملك الأب لمال ولده الصغير بإزاء قيمته . ومنها : أخبار الوصية الدالة على جواز تصرفات الوصي ، مثل ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده ، وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم . فقال عليه السّلام : لا بأس به ، من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك ، وهو حيّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 478 ، الباب 92 من كتاب الوصايا ، الحديث : 1. بتقريب : أنّ جواز تصرف الوصي في مال الصغير - بإذن الموصى - يكون من شؤون ولاية الأب الموصى على مال ولده الصغير . ومنها : أخبار الاتجار بمال اليتيم ، كرواية أبي الربيع ، قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم ، وهو وصيّه ، أيصلح له أن يعمل به ؟ قال : نعم ، كما يعمل بمال غيره ، والربح بينهما . قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال : لا ، إذا كان ناظرا له » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 57 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث : 1 . وتقدّم بعض الكلام في بيع الفضولي حول ما يدلّ على جواز اتّجار الولي بمال اليتيم ، فراجع هدى الطالب ، ج 4 ، ص 443. وتقريب الاستدلال كما في الطائفة السابقة . ومنها : روايات حلّ مال الولد للوالد ، وكونه له ، وسيأتي بعضها في ( ص 90 ) . فهذه النصوص - بطوائفها ومضامينها المتعددة - تدلّ على نفوذ تصرف الأب في مال ولده الصغير . ( 1 ) معطوف على « الأخبار » وهذا ثالث الوجوه المستدل بها على ولاية الأب والجدّ ، وهي أولوية جواز التصرف في المال من تسلَّطه على بضع بنته الصغيرة ، كما دلّ عليه مثل ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصبية يزوّجها أبوها ، ثم يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليها