مسألة ( 1 ) :
يجوز للأب والجدّ أن يتصرّفا في مال الطفل بالبيع والشراء .
شرح
أولياء التصرف
1 - ولاية الأب والجدّ
( 1 ) هذه المسألة من فروع مسألة شروط المتعاقدين ، حيث قال : « ومن شروطهما أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك أو الشارع ، فعقد الفضولي لا يصحّ » ( 1 )( 1 ) لاحظ هدى الطالب ، ج 4 ، ص 344وتقدم هناك ما يترتب على بيع غير المالك بدون إذنه من كونه فضوليا متوقفا على الإجازة . والمراد بالمأذون من قبل المالك هو الوكيل ، والمراد بالمأذون من قبل الشارع هو الولي كالأب والجدّ والحاكم الشرعي ومنصوبه وعدول المؤمنين .
وولاية كل واحد منهم جعلية ، بمعنى أنّه لو لم يعتبر الشارع جواز التصرف للأب كان كالأجنبي في كونه فضوليا . وليست ولايته قهرية إجباريّة وإن كانت إضافة النبوّة والأبوّة تكوينية .
وكيف كان فقد عقد المصنف قدّس سرّه مسائل ثلاث للبحث عن ولاية الأولياء ومضيّ تصرّفهم في أموال من يتولَّون أمره . فاستدلّ في المسألة الأولى بوجوه ثلاثة على ثبوت ولاية الأب والجدّ - للأب لا للأُمّ - على مال الصغير في الجملة ، ثم تعرّض لفروع المسألة ، وهي اعتبار العدالة ، ورعاية المصلحة ، وتقديم أحدهما عند المزاحمة ، وشمول الأدلة لأب الجد وجدّ الجدّ ، وهكذا . وسيأتي الكلام في كلّ منها إن شاء اللَّه تعالى .