ويدلّ عليه ( 1 ) - قبل الإجماع - الأخبار المستفيضة ( 2 ) المصرّحة في موارد
شرح
( 1 ) أي : على جواز تصرّف الأب والجدّ في مال الطفل بالبيع والشراء . والوجه الأوّل هو الإجماع المتكرر في كلماتهم .
قال المحقق الثاني قدّس سرّه : « والذي يقتضيه النظر أنّ ولايته - أي الأب - ثابتة بالنّص والإجماع » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 11 ، ص 276.
وقال المحقق الأردبيلي قدّس سرّه : « الظاهر أنّه لا خلاف ولا نزاع في جواز البيع والشراء وسائر التصرفات للأطفال . . من الأب والجدّ للأب ، لا للأمّ » ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 157 ، ولاحظ « عدم الخلاف » أيضا في الرياض ، ج 1 ، ص 592 ، ومفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 184 و 213 ، وج 5 ، ص 256 ، والحدائق ، ج 18 ، ص 404 ، والجواهر ، ج 22 ، ص 322 ، وفي المناهل ، ص 105 « ظهور الاتفاق على ذلك » فلاحظ .. بل في بعض الكلمات : « كون ولايتهما من ضروريات الفقه » أو « من واضحات الفقه » كما في بعضها الآخر .
وعليه فالإجماع متحقق صغرى ، إنّما الكلام في حجيّته وكشفه عن رأي المعصوم عليه السّلام مع فرض احتمال استناد المجمعين إلى النصوص المستفيضة الآتية . ولعلّ تعبير المصنف ب « قبل الإجماع » إشارة إلى شبهة كونه مدركيّا .
( 2 ) هذا ثاني الوجوه ، أعني به الأخبار المستفيضة الدالة على مضيّ تصرف الأب والجد ، وهي على مضامين مختلفة :
منها : نصوص تقويم الأب جارية الابن على نفسه ، فإنّ ظاهر التقويم هو نقل الجارية إلى نفسه بالبيع ليقع الوطء في ملك الواطئ . كصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرّجل يكون لبعض ولده جارية ، وولده صغار ، هل يصلح أن يطأها ؟ فقال عليه السّلام : يقوّمها قيمة عدل ، ثم يأخذها ، ويكون لولده عليه ثمنها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 543 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث : 1.
وقريب منها غيرها .