تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

وقد ذكروا ( 1 ) ( 1 ) أنّ الحرّ يفرض عبدا بصفاته ( 2 ) ويقوّم ، والخمر والخنزير يقوّمان بقيمتهما عند من يراهما ( 3 ) مالا ، ويعرف تلك القيمة بشهادة عدلين ( 4 ) مطَّلعين على

شرح
والإشكال إنّما هو في تقويم غير المملوك ، إذ المفروض أنّه لا مالية له شرعا ، فكيف يقوّم ؟ ( 1 ) يعني : وقد ذكروا طريقا لمعرفة قيمة غير المملوك ، وهو : أن يفرض غير المملوك مملوكا ، فإذا باع عبدا وحرّا فيفرض الحرّ عبدا بماله من الصفات من الكتابة والخياطة وغيرهما ويقوّم . فإن كان قيمة كلّ منهما عشرة دنانير ، فقيمة مجموعهما عشرون دينارا . فلو كان الثمن عشرة دنانير استردّ المشتري من البائع نصف الثمن وهو خمسة دنانير ، لأنّ نسبة العشرة التي هي قيمة الحر - المفروض عبدا - إلى العشرين التي هي مجموع القيمتين هي النصف ، فيستردّ المشتري من البائع نصف الثمن وهو الخمسة إزاء الجزء غير المملوك من المبيع . وكذا الحال في تقويم الخمر والخنزير . ( 2 ) أي : يفرض الحرّ المتّصف بالصفات الكمالية عبدا ، ويقوّم . ( 3 ) أي : مستحلَّيهما . ( 4 ) لكون التقويم من الموضوعات التي لا بدّ من ثبوتها بالبينة ، وهي شهادة عدلين خبيرين بالقيم والأسعار حتى تجوز لهما الشهادة .
هامش
( 1 ) الذاكر جماعة ، فلاحظ : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 83 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 162 ، مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 163 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 210 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 321
ثالثها : ما فيه اقتضاء المالية عرفا ، مع اقترانه بالمانع العرفي أيضا كالحرّ ، فإنّه بنظر العرف - كالعبد - مال ، لكن الحرّية مانعة عندهم عن ماليته فعلا . وهذا هو الفارق بين هذا القسم والقسم الأوّل ، حيث إنّهما يشتركان في وجود المقتضي للمالية ، ويفترقان في وجود المانع عرفا عن المالية في هذا القسم ، وعدمه في القسم الأول . وكلام الشهيد قدّس سرّه في كون الثمن بتمامه بإزاء الجزء المملوك متّجه في القسم الثاني الذي ليس فيه اقتضاء المالية أصلا ، دون ما فيه اقتضاء المالية كالقسم الأوّل والثالث .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 76 | السيد جعفر الجزائري المروج