سلَّطه عليه مجّانا ( 1 ) » فإنّ ( 2 ) مقتضى ذلك عدم رجوع المشتري بقسط غير المملوك . إمّا ( 3 ) لوقوع المجموع في مقابل المملوك كما عرفت من الحواشي . وإمّا ( 4 ) لبقاء ذلك القسط له ( 5 ) مجّانا ، كما قد يلوح من جامع المقاصد والمسالك . ( 1 ) إلَّا أنّك قد عرفت ( 6 ) أنّ الحكم هناك لا يكاد ينطبق على القواعد .
شرح
الثمن مجّانا ، ومع التسليط المجّاني ليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن .
( 1 ) ظاهر العبارة التزام المشهور بعدم رجوع المشتري العالم بغصبية المبيع مطلقا ، سواء أكان الثمن تالفا أم باقيا ، ولكن المراد صورة تلف الثمن بيد البائع ، وأما في صورة بقاء الثمن فله استرداده . قال المصنف في أحكام الرد : « وإن كان عالما بالفضولية ، فإن كان الثمن باقيا استردّه . . وأمّا لو كان تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري ، بل المحكي عن العلامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم الاتفاق عليه » فراجع . ( 2 )( 2 ) هدى الطالب ، ج 5 ، ص 478 - 483( 2 ) يعني : فإنّ مقتضى ما ذكره المشهور في بيع مال الغير مع علم المشتري بكونه مال الغير - من عدم رجوع المشتري على البائع ، للتسليط المجاني - هو عدم رجوع المشتري على البائع بجزء من الثمن إزاء غير المملوك في فرض علمه بعدم مملوكية بعض المبيع .
( 3 ) هذا أحد فردي التعليل وهو كون الثمن في مقابل المملوك كما عن حواشي الشهيد المتقدمة آنفا .
( 4 ) هذا ثاني فردي التعليل .
( 5 ) أي : للبائع مجّانا ، لتسليط المشتري إيّاه على ما يقابل الجزء غير المملوك مجّانا .
( 6 ) في مسألة حكم المشتري مع الفضولي ، حيث قال في فرض تلف الثمن :
« وبالجملة : فمستند المشهور في مسألتنا لا يخلو من غموض ، ولذا لم يصرّح أحد بعدم الضمان في بعتك بلا ثمن . مع اتفاقهم عليه هنا . . » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 506.
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 82 - 83 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 164