ثمّ إنّ طريق تقسيط الثمن على المملوك وغيره يعرف ممّا تقدّم ( 1 ) في بيع ماله مع مال الغير من ( 2 ) : أنّ العبرة بتقويم كلّ منهما منفردا ، ونسبة قيمة المملوك ( 3 ) إلى مجموع القيمتين ( 4 ) .
لكنّ الكلام هنا ( 5 ) في طريق معرفة قيمة غير المملوك ( * )
شرح
طريق تقويم المملوك وغير المملوك
( 1 ) هذا إشارة إلى جهة أخرى من جهات البحث في هذه المسألة ، وهي : أنّه - بعد الفراغ من صحة بيع المملوك منضما إلى ما لا يملك - يقع الكلام في كيفية تقسيط الثمن المسمّى على المبيع كالخل والخمر ، فأفاد المصنف قدّس سرّه : أنّ ما ذكرناه من طريقي التقسيط - في مسألة بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره - يجري هنا ، والمختار هو أن يقوّم كلّ منهما منفردا ، وتلاحظ نسبة قيمة المملوك إلى مجموع القيمتين .
وتختص هذه المسألة بإشكال ، محصّله : أنّ أحد المبيعين غير متموّل كالحرّ والخنزير والخمر ، فلا سبيل لتقويم كلّ من المالين منفردا حتى تلاحظ نسبته إلى مجموع القيمتين . وسيأتي بيان حلّ الاشكال .
( 2 ) بيان ل « ما » الموصول في قوله : « ممّا تقدم » فإذا كانت قيمة مال البائع ستة دنانير ، وقيمة مال غيره ثلاثة دنانير ، فنسبة قيمة ماله إلى مجموع القيمتين - أعني التسعة - ثلثان ، فإن كان الثمن ستة دنانير يؤخذ ثلثاه ، وهما أربعة دنانير للبائع .
( 3 ) المراد به مال البائع ، لا المملوك في مقابل غير المملوك كما هو المراد في مسألتنا وهي بيع المملوك كالخل مع غير المملوك كالخمر ، لأنّه في مقام تفسير ما تقدّم في مسألة بيع ماله مع مال غيره ، إلى قوله : « مجموع القيمتين » .
فلعلّ الأولى إبدال « المملوك » ب « ماله » .
( 4 ) كالتسعة - في المثال المذكور - التي هي مجموع قيمتي مال البائع ومال غيره .
( 5 ) أي : في بيع المملوك كالخل وغير المملوك كالخمر ، وكالشاة والخنزير .
هامش
( * ) فإنّ غير المملوك على أقسام :
أحدها : ما فيه اقتضاء المالية عرفا ، مع عدم مانع عرفي يمنع ماليّته ، كالخمر والخنزير والسموك التي لا فلس لها .
ثانيها : ما ليس فيه اقتضاء المالية أصلا كالخنافس والديدان .