المشهور ( 1 ) ، حيث حكموا بالتقسيط ، وإن كان ( 2 ) مناسبا لما ذكروه في بيع مال الغير من العالم ( 3 ) « من ( 4 ) عدم رجوعه بالثمن إلى البائع ، لأنّه ( 5 )
شرح
إليه المشهور من إطلاق الحكم بصحة بيع المملوك - المنضم إلى غير المملوك - لصورتي العلم والجهل بعدم مملوكية بعض المبيع ، حيث إنّ حكمهم بتقسيط الثمن المدفوع إلى البائع - بجعل مقدار منه إزاء المملوك ومقدار منه إزاء غير المملوك - يشهد بصحة بيع الجزء المملوك ، إذ مع فرض بطلانه لا معنى لجعل جزء من الثمن في مقابله ، بل لا بدّ من ردّ عينه إلى مالكه .
( 1 ) قال في الجواهر : « وعلى كل حال فظاهر الأصحاب عدم الفرق في الصحة بين حالي العلم والجهل . كما أنّه لا فرق بين ما يصلح للمقابلة عند العصاة والكفار كالخمر والخنزير ونحوهما ، وبين ما لا يكون كذلك ، ولكن له نظير يقابل بالثمن كالحرّ » . ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 320وظاهر العبارة الإجماع ، لكن المصنف اقتصر على الشهرة ، ولعلَّه لأجل تصريح الشهيد وغيره بتقيّد الصحة في ما يملك بجهل المشتري .
( 2 ) يعني : وإن كان ما أفاده الشهيد قدّس سرّه - من الفرق بين العلم والجهل ، بالبطلان في الأوّل ، والصحة في الثاني - مناسبا لما ذهب إليه المشهور في بيع مال الغير فضولا ، على ما تقدّم تفصيله في أحكام الرد من عدم رجوع المشتري - العالم بالغصبية - بالثمن على البائع ، معلَّلا ذلك بأنّ المشتري سلَّطه على إتلاف الثمن ، وهذا يناسب بطلان بيع مال الغير ، كبطلان بيع المملوك على ما أفاده العلَّامة قدّس سرّه . ( 2 )( 2 ) لاحظ : هدى الطالب ، ج 5 ، ص 516( 3 ) أي : من المشتري العالم بكون المبيع لغير البائع ، ومع ذلك يشتريه ، ويدفع الثمن إلى البائع .
( 4 ) بيان ل « ما » الموصول في قوله : « لما ذكروه » .
( 5 ) هذا تعليل لعدم رجوع المشتري على البائع ، فإنّ المشتري سلَّط البائع على