تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

الحكم ( 1 ) بصورة جهل المشتري ( 2 ) ( * ) ، لما ( 3 ) ذكره في المسالك ( 1 ) وفاقا للمحكيّ في

شرح
من المبيع قابلا للتملك . مستدلَّا على ذلك بما حاصله : أنّه مع علم المشتري بعدم كون بعض المبيع مملوكا للبائع يلزم فقدان شرط من شروط صحة البيع ، وهو العلم بمقدار الثمن الواقع في مقابل الجزء المملوك من المبيع ، فيصير البيع حينئذ غرريّا ، وهو منهي عنه . ( 1 ) أي : يقيّد الحكم بصحة البيع - في الجزء المملوك - بصورة جهل المشتري بعدم كون بعض المبيع غير قابل للتملك . ( 2 ) أي : جهله بعدم مملوكية جزء من المبيع . ( 3 ) تعليل لتقييد الحكم بصورة جهل المشتري ، وقد مرّ آنفا محصل هذا التعليل بقولنا : « مستدلا على ذلك بما حاصله » . قال العلَّامة قدّس سرّه : « لو كان المشتري جاهلا بأن المضموم ملك الغير أو حرّا أو مكاتبا أو أمّ ولد ، ثم ظهر له ، فقد قلنا : إنّ البيع يصحّ في ما هو ملكه ، ويبطل في الآخر إن لم يجز المالك . ويكون للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء فيما يصحّ بيعه بقسطه من الثمن ، لأنّه لم يسلم له المعقود عليه ، فكان له الفسخ . ولو كان عالما صحّ البيع أيضا ولا خيار له . وقطع الشافعي بالبطلان في ما إذا كان عالما . . وليس بعيدا عندي البطلان . . إلخ » ما في المتن . ووافقه في هذا التقييد جماعة كالفاضل الآبي والسيوري والشهيدين . بل قال السيد العاملي قدّس سرّه : « وقد يظهر ذلك من الباقين أو يلوح منهم . . » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 209 و 210.
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 163 و 164
( * ) اعتبار الجهل بمملوكية بعض العوضين لا يختص بالمشتري ، بل لا بدّ من اعتباره في كلا المتبايعين حتى يكون اعتقاد مملوكية كلا الجزءين موجبا لحصول الإنشاء بثمن معلوم ، إذ مع العلم بعدم مملوكية بعض المبيع لا يعلم الثمن حين الإنشاء ، فالتقييد بالمشتري غير ظاهر .