تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وتمام الكلام في باب الشروط ( * ) . ويكفي هنا ( 1 ) الفرق بالنصّ والإجماع . نعم ( 2 ) ربما يقيّد
شرح
( 1 ) يعني : ويكفي النصّ والإجماع في الفرق بين الجزء الفاسد الذي لا يفسد البيع في هذه المسألة التي يكون أحد جزئي المبيع فيها ما لا يقبل التملك ، وبين الشرط الفاسد الذي يفسد العقد . أما النصّ فهو صحيح الصفار المتقدم . وأمّا الإجماع فهو ما أشار إليه المصنف قدّس سرّه بقوله في صدر المسألة : « صحّ في المملوك عندنا . . وإجماعا كما عن الغنية » . وبالجملة : فعدم مفسدية الجزء الفاسد للعقد في هذه المسألة مستند إلى النص والإجماع . ( 2 ) استدراك على إطلاق صحة بيع المملوك ، وحاصله : أنّه قيّد بعض الفقهاء صحة البيع في المملوك وبطلانه في غير المملوك بصورة جهل المشتري بعدم كون الجزء الآخر
هامش
( * ) وإجماله أوّلا : أنّ مفسدية الشرط الفاسد للعقد ممنوعة ، لعدم كون الشرط قيدا لأصل البيع حتى ينتفي المنشأ بانتفائه ، كتعليق الملكية والتدبير على الموت . بل التزام في ضمن الالتزام العقدي . ففساد الشرط لا يفسد الالتزام العقدي ، بل يوجب الخيار . فمفسدية الشرط الفاسد للعقد غير ثابتة حتى يقاس عليه فساد الجزء . وثانيا : أنّه - بعد تسليم مفسدية الشرط الفاسد للعقد - لا يقاس عليه الجزء الفاسد ، لكونه مع الفارق ، حيث إنّ الشرط لا يقع بإزاء شيء من الثمن وإن أوجب زيادة في مالية المشروط ، ككتابة العبد ، والعقد إنّما وقع على المشروط به . ففاقد الشرط لم يقع عليه العقد ، فيبطل بيع العبد المشروط بالكتابة مع انتفائها . وهذا بخلاف الجزء الفاسد ، فإنّه يقع بإزائه الثمن ، فإذا فسد بطل البيع بالنسبة إلى الجزء الفاسد - وهو الجزء غير المملوك - بماله من الثمن الذي يخصّه ، سواء أكان بيع الجزء المملوك صحيحا أم فاسدا ، لعدم ارتباط بينهما عينا وثمنا . وثالثا : أنّ الفارق بين الجزء والشرط هو النصّ والإجماع كما أشار إليه في المتن .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 67 | السيد جعفر الجزائري المروج