تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بل ( 1 ) لا مانع من جريان قاعدة الصحّة - بل اللزوم - في العقود ، عدا ما يقال ( 2 ) من : أنّ التراضي والتعاقد إنّما وقع على المجموع الذي لم يمضه الشارع قطعا ، فالحكم بالإمضاء ( 3 ) في البعض
شرح
يملك » بصيغة المجهول . فإن كان كذلك كانت دلالته أظهر ، ولا يبقى موضوع لدعوى الانصراف . ( 1 ) لم يظهر وجه لهذا الإضراب . فلعلّ الأولى إبداله ب‍ « فلا مانع » متفرعا على شمول إطلاق المكاتبة للمسألة ، يعني : بعد أن صار بيع الجزء المملوك مشمولا لإطلاق المكاتبة لم يكن مانع من التمسك بالأدلة العامة أيضا على صحته ولزومه ، من « أوفوا بالعقود » و « أحلّ اللَّه البيع » و « تجارة عن تراض » وغيرها . ( 2 ) هذا أحد موانع الصحة في بيع مال نفسه مع ما لا يقبل التملك ، ومحصله : أنّ شرط صحة التجارة بالنسبة إلى بيع المملوك - وهو التراضي - مفقود ، ضرورة أنّ التراضي وقع على المجموع من بيع المملوك وغيره ، ولم يقع على خصوص بيع البعض المملوك حتى يصحّ . وليعلم أنّ هذا الاشكال هو الذي أشير إليه في بيع الفضولي ( 1 )( 1 ) لاحظ : هدى الطالب ، ج 5 ، ص 602مال نفسه منضما إلى مال غيره . وقد ذكره في جامع المقاصد وجها لتقوية العلَّامة بطلان البيع بالشرط الفاسد حتى إذا لم يستلزم الجهل بأحد العوضين . ثم نقض المحقق الثاني عليه باستلزامه بطلان البيع في موردين آخرين ، أحدهما : بيع المملوك وغير المملوك ، والآخر : بيع موصوف عند تخلف الوصف ككتابة العبد . مع أنّهم لم يلتزموا بفساد البيع فيهما ، ثم قال : « مع أن التراضي لم يتحقق إلَّا على الوجه الذي ليس بواقع . وفي الفرق بينهما عسر » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 431 و 432. ( 3 ) يعني : فحكم الشارع بإمضاء بيع البعض المملوك وصحته - مع عدم كونه مقصودا إلَّا في ضمن المركَّب من المملوك وغيره - يحتاج إلى دليل خاص غير الأدلة العامّة الدالة على حكم العقود والشروط والتجارة عن تراض . وذلك الدليل الخاص هو الإجماع أو النص .