تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أو كونه ( 1 ) ممّا لا ينقل إليه ( 2 ) بالبيع » انتهى . ويمكن دفعه ( 3 ) بأنّ اللازم هو العلم بثمن المجموع ( 4 ) الذي قصد ( 5 ) إلى نقله
شرح
( 1 ) معطوف على « حرمة » يعني : إذا علم المشتري كون الجزء الآخر من المبيع ممّا لا ينقل إليه شرعا ، كما إذا كان وقفا وباعه مع ماله . ( 2 ) أي : إلى المشتري . ( 3 ) يعني : دفع إشكال العلامة ، وهو : أنّ علم المشتري بعدم قابلية بعض المبيع للتملك يفضي إلى الجهل بمقدار الثمن الواقع في مقابل ما يقبل التملك . ومحصل هذا الدفع هو : أنّ الجهل الموجب للغرر المفسد للبيع - للإجماع والنبوي ، وهو نهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الغرر أو عن بيع الغرر - هو الجهل بتمام الثمن . وأمّا إذا كان تمام الثمن معلوما وهو ما وقع بإزاء جميع المبيع - وإن كان مقدار كل جزء منه يقع في مقابل جزء من المبيع مجهولا - لم يكن ذلك غررا ، كما في جلّ البيوع بل كلها . فلا يقدح في المقام الجهل بمقدار ما يقع من الثمن بإزاء الجزء المملوك ، بعد حكم الشارع ببطلان البيع في الجزء غير المملوك ، فإنّ هذا الجهل الطارئ بحكم الشارع ببطلان البيع في بعض المبيع لا ينافي قصد المتعاقدين وقوع تمام الثمن بإزاء مجموع المبيع ، كما في بيع ماله مع مال غيره ، فإنّ البيع صحيح ، مع عدم العلم بما يقابل مال نفسه من الثمن . ثم إنّ الجواب المزبور يستفاد أيضا من كلام صاحب الجواهر في ردّ تقييد الصحة بالجهل ، حيث قال : « وفيه : أنّ الغرر مدفوع بالعلم بالجملة كما عرفته في ضمّ المملوك إلى مملوك غيره ، الذي لا فرق فيه نصّا وفتوى بين رجاء الإجازة وعدمها ، والنهي إنما يفيد الفساد في الجهة التي تعلق بها ، لا مطلقا » فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 320. ( 4 ) أي : مجموع المبيع من المملوك وغير المملوك ، فإنّه مقصود ومعلوم للمتعاقدين . ( 5 ) أي : قصد المشتري إلى نقل ثمن المجموع وإن علم المشتري الناقل بعدم إمضاء الشارع لبيع المجموع ، إذ المفروض عدم إمضاء الجزء غير المملوك .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 70 | السيد جعفر الجزائري المروج