تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

التذكرة ( 1 ) عن الشافعي ( 2 ) من ( 1 ) جهة إفضائه إلى الجهل بثمن المبيع ( * ) . قال في التذكرة بعد ذلك ( 2 ) « وليس عندي بعيدا من الصواب الحكم ( 3 ) بالبطلان فيما إذا علم المشتري حرمة الآخر ( 4 ) ،

شرح
( 1 ) بيان ل « ما » الموصول في قوله : « لما ذكر في المسالك » وضمير « إفضائه » راجع إلى العلم المستفاد من المقام . ( 2 ) أي : بعد حكايته عن الشافعي الحكم بالصحة في صورة جهل المشتري . ( 3 ) اسم « ليس » ، و « بعيدا » خبره ، يعني : وليس الحكم بالبطلان عندي بعيدا عن الصواب . ( 4 ) أي : حرمة الجزء الآخر من المبيع كالخمر إذا بيع مع الخلّ .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 565 ، ج 11 ، ص
( 2 ) راجع المجموع ، ج 9 ، ص 469 و 473
( * ) يمكن أن يقال : إنّ الجهل المطلق بالثمن يختص بما إذا لم يكن لغير المملوك مالية عرفا ولا شرعا ، ومع هذا الجهل يكون إنشاء البيع العرفي متمشّيا . وأما إذا كان عالما بعدم كونه مالا عرفا وشرعا فلا يتمشى البيع إلا صوريا . بخلاف ما إذا كان « ما لا يملك » غير مال شرعا لا عرفا كالخمر والخنزير ، فإنّ بيعهما مع « ما يملك » بيع عرفي وإن لم يعلم المشتري ما يقابل المملوك من الثمن ، بناء على أنّ الشرط هو العلم بالعوضين في المعاملة ، دون العوضين الواقعيّين اللذين نفذت معاملتهما . فإطلاق حكم المشهور بصحة بيع المملوك مع غير المملوك يقيّد بما إذا كان المشتري جاهلا بعدم كون غير المملوك مالا لا عرفا ولا شرعا ، حتى يعتقد مملوكية كلا جزئي المبيع وينشأ العقد على الثمن المعلوم . كما يقيّد إطلاق تقييد الحكم بصحة بيع المملوك بما إذا كان المشتري جاهلا بما لا يملك عرفا وشرعا . فإذا كان عالما بعدم مملوكيته شرعا لا عرفا ، فلا ضير في صحة بيع المملوك ، لحصول إنشاء البيع العرفي حينئذ ، وإن كان النافذ خصوص الإنشاء المتعلق بالجزء المملوك بما يخصّه من الثمن .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 69 | السيد جعفر الجزائري المروج