تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
- مع عدم كونه ( 1 ) مقصودا إلَّا في ضمن المركَّب - يحتاج إلى دليل آخر ( * ) غير ما دلّ على حكم العقود والشروط والتجارة عن تراض ، ولذا ( 2 ) حكموا بفساد العقد بفساد شرطه . وقد نبّه عليه ( 3 ) في جامع المقاصد في باب فساد الشرط ، وذكر ( 4 ) « أنّ في الفرق بين فساد الشرط والجزء عسرا » ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : مع عدم كون البعض المملوك مقصودا بالاستقلال ، بل هو مقصود في ضمن المجموع المركَّب من المملوك وغيره ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . ( 2 ) أي : ولاحتياج الحكم بإمضاء البيع في البعض المملوك إلى دليل آخر - غير الأدلة العامة الدالة على صحة العقود والشروط - حكم الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم بفساد العقد بفساد شرطه ، كما نبّه على ذلك في جامع المقاصد في باب فساد الشرط ، وقال : « أنّ في الفرق بين الشرط والجزء - كالمقام ، لعدم جواز بيع غير المملوك الذي هو جزء المبيع - عسرا » . ( 3 ) أي : نبّه على فساد العقد بفساد الشرط المحقق الثاني قدّس سرّه في جامع المقاصد . ( 4 ) أي : ذكر صاحب جامع المقاصد رفع مقامه : أنّ في الفرق . . إلخ . ( 5 ) لأنّ الشرط مع خروجه عن حقيقة العقد إن كان فساده مفسدا للعقد كان فساد الجزء كالمقام مفسدا للعقد بطريق أولى ، مع أنّهم يقولون بصحة البيع في الجزء المملوك .
هامش
( * ) نعم ، لكن يكفي إطلاق المكاتبة في كونه دليلا على ذلك ، حيث إنّها - بعد البناء على حجيّتها وتسليم إطلاقها - واضحة الدلالة على صحة بيع البعض المملوك ، وانحلال بيع المجموع إلى بيعين بيع المملوك وبيع غيره . بل مع هذا الإطلاق لا حاجة إلى التمسك بعمومات الصحة . فالإشكال على صحة بيع المملوك « بانتفاء شرط الصحة ، وهو وجود الرضا ببيع البغض بالخصوص ، بل عدم المقتضي لعدم تحقق عقد وبيع بالنسبة إلى المملوك » مندفع بقوله عليه السّلام في المكاتبة المتقدمة : « وقد وجب الشراء على ما يملك » فإنّه يثبت البيع والعقد بالنسبة إلى المملوك وإن لم يقصد بيعه مستقلا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 66 | السيد جعفر الجزائري المروج