تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ودعوى ( 1 ) انصرافه ( 2 ) إلى صورة كون بعض القرية المذكورة فيها مال الغير ، ممنوعة ( 3 ) ( * ) ،
شرح
بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء على ما يملك » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 252 ، الباب 2 ، ح 1 . والصفار من أصحاب أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام ، وتقدمت الرواية في ج 4 من هذا الشرح ، ص 488 .فإنّ إطلاق « ما ليس يملك » - الناشئ من ترك الاستفصال - يشمل ما لا يكون قابلا في نفسه للتملك كالوقف ، وما لا يكون قابلا له لكونه مملوكا للغير . وقوله عليه السّلام : « وقد وجب الشراء على ما يملك » يدل على صحة البيع فيما يملكه البائع . ( 1 ) هذا إشكال على إطلاق قوله عليه السّلام : « لا يجوز بيع ما ليس يملك » وحاصله : أنّ هذا الإطلاق منصرف إلى خصوص بيع مال الغير مع مال نفسه ، فلا يشمل بيع ما يملكه مع ما لا يقبل التملك . وذلك خلاف فرض المسألة ، وهو بيع ما يملكه مع ما لا يصلح للتملك . ( 2 ) أي : انصراف إطلاق المكاتبة إلى صورة . . إلخ . ( 3 ) خبر « دعوى » ودفع لها ، ومحصل الدفع : أنّه لا وجه للانصراف المزبور ، حيث إنّ منشأه غلبة وجود الملك على الوقف ، ومثل هذا الانصراف لا يصلح لتقييد الإطلاق . هذا . مضافا إلى : أنّه يحتمل أن يكون « يملك » في قوله عليه السّلام : « لا يجوز بيع ما ليس
هامش
( * ) بل الظاهر أنّ السؤال عن بيع ما يملكه من القرية منضمّا إلى ملك الغير . فالمراد من قوله عليه السّلام : « ليس يملك » - بناء على قراءة « يملك » مبنيّا للفاعل كما هو الظاهر - مال الغير الَّذي لا يملكه البائع ، فتكون المكاتبة دليلا على صحة بيع مال نفسه مع مال الغير ، لا بيع ما يقبل التملك مع ما لا يقبله الذي هو مفروض مسألتنا . وبالجملة : فلا إطلاق في البين حتى يتجه دعوى انصرافه إلى كون بعض القرية مال الغير ، بل هو ظاهر الكلام .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 64 | السيد جعفر الجزائري المروج