شرح
عليه مترتبة على عدم الناظر الخاص ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 170 ، الروضة البهية ، ج 3 ، ص 256.
ومنها : أنّه هو الموقوف عليه مطلقا - أي سواء أمكن تولَّي الحاكم أم لا - لأنّ الملك للموقوف عليه ، وحقّ الباقين تابع له ، فإن تعذّر الموقوف عليه لحجر أو شبهه فالمتولي هو الواقف أو بعض المؤمنين حسبة . وهذا ما احتمله فخر المحققين ، وحكى صاحب المقابس عن الفاضل الصيمري اختياره في كتابه الجواهر ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 67.
ومنها : أنّ المباشر هو الحاكم برضاء الموقوف عليه ، أو العكس . اختاره المحقق صاحب المقابس ، ووافقه المصنف قدّس سرّه في العكس أي كون التولية للبطن الموجود بضميمة الحاكم ، فلا يستقل كلّ منهما بالبيع .
وتوضيحه : أنّ البيع منوط بكون البائع وليّا عليه إما بالملك غير المحجور عنه ، وإمّا بالولاية من قبل الشارع كالأب والجدّ له ، والحاكم الشرعي ، وإمّا من قبل المالك كالمأذون في المعاملة . والكلام في تعيين من له الولاية في الوقف الخاص الذي جاز بيعه للخراب .
وحيث إنّه ملك فعلي للبطن الموجود ، وشأني للمعدوم ، فمقتضى سلطنة المالك على التصرف المشروع في ماله هو ثبوت هذا الحقّ للطبقة الحاضرة ، إن لم يكن في البين حجر لصغر ونحوه من الموانع . ولكن لا يستقلّ البطن المالك بالبيع ، لكون اختصاصه بالعين موقّتا بحياته ، وتعلَّق حق المعدومين بالمبيع ، مع أنّ البيع إعطاء الملكية المرسلة للمشتري . فلا بدّ من ضمّ المتولَّي على البطون المعدومة المالكة شأنا للموقوفة ، وهو الفقيه الجامع للشرائط المتولَّي لأمر الغائب والقاصر والممتنع ، والمعدوم إمّا غائب كما ورد في تعبير العلَّامة قدّس سرّه ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 318 .، وإمّا قاصر ، وإن كان قصوره من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، والمناط في ولاية الحاكم حسبة هو منعه عن ضياع حقّ .
فالنتيجة : أنّ المتولَّي لتبديل الموقوفة هو البطن الموجود والحاكم ، بحيث يكون نظر كلّ منهما دخيلا في أمر البيع والشراء ، بلا فرق بين تعيين الناظر من قبل الواقف