ثمّ ( 1 ) إنّ المتولَّي للبيع
شرح
( 1 ) تقدم في ص ( 612 ) أنّ في بيع الوقف - إذا خرب - أمورا ، منها : أنّه بعد ثبوت جواز بيعه ، هل يكون المتصدّي للبيع خصوص البطن الموجود ، أو الحاكم أو غيرهما ؟
وغرض المصنف قدّس سرّه تحقيق هذا الأمر ، وأنّ ولاية البيع تكون للبطن الموجود بضميمة الحاكم الشرعي الذي يتولَّى أمر البطون المتأخرة . واحتمل أن يكون المتولَّي هو الناظر الذي عيّنه الواقف إن كان ، ثم تأمّل فيه .
ولا بأس بالإشارة إلى الأقوال في المسألة ثم توضيح المتن .
فمنها : التفصيل بين كون الوقف ملكا له تعالى ، فالمتولَّي للبيع وشراء البدل هو الحاكم ، وبين كونه ملكا للموقوف عليه فالمتولي هو الموقوف عليه . وبين كونه ملكا للواقف ففيه وجهان . هذا ما ذكره العلامة قدّس سرّه في شراء عبد بقيمة العبد الموقوف المقتول ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 443 ، السطر 2 و 3.
ومنها : أنّ المتولَّي هو الحاكم مطلقا ، سواء قلنا بأنّ الملك له تعالى أو للموقوف عليه أو للواقف ، لأنّ الحاكم وليّ الكل . وإن تعذّر الحاكم فالولاية للموقوف عليه . قوّاه فخر الإسلام في الإيضاح ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 396.
ومنها : أنّه الناظر الخاص إن كان ، وإن تعذّر فالناظر العام ، وإن تعذّر فالموقوف عليه . استجوده الشهيد قدّس سرّه في غاية المراد معلَّلا له بقوله : « قضيّة للشرط في النظر ، وعموم حكم الحاكم على البطون ، وأولوية الموقوف عليه » ( 3 )( 3 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 442.
ومنها : أنّه الناظر الخاص إن كان ، وإلَّا فالحاكم ، اختاره المحقق الثاني قدّس سرّه ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 97 وج 9 ، ص 79.
وعليه فلا ولاية للموقوف عليهم . وحكى صاحب المقابس مثله عن الفاضل السيوري ( 5 )( 5 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 67.
ومنها : . أنّه الناظر الخاص إن كان ، أو الموقوف عليه إن كان منحصرا ، وإلَّا فالناظر العام ، وهو صريح الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك ، ولكنه في الروضة جعل ولاية الموقوف