بالعين الموقوفة ، فيتعلَّق ببدلها ( 1 ) ( * ) .
ثمّ إنّه لو لم يمكن شراء بدله ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني : فيتعلَّق حقّ الناظر ببدل الموقوفة ، وذلك لأنّ العين ملك للموقوف عليهم ومتعلَّق حقّ الناظر ، وكما تصير البدل بالبيع ملكا لهم ، فكذا ينتقل حق النظارة إلى البدل أيضا . كما يقال في نظيره من انتقال حقّ الوصاية إلى البدل لو أتلف الموصى به متلف ، فإنّ أمره بيد الوصي ، ولا يزول حقّه بإعدام العين الموصى بها .
قال المحقق - في الجنابة على مماليك أوصى المولى بأحدهم لشخص - ما لفظه : « فإن قتلوا لم تبطل - أي الوصية - وكان للورثة أن يعيّنوا له - أي للوصي - من شاؤوا ، أو يدفعوا قيمته إن صارت إليهم ، وإلَّا أخذها - أي أخذ الوصي القيمة - من الجاني » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 201وعلَّله في الجواهر بانتقال حقّ الوصية إلى البدل ، فراجع ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 347 ، ولاحظ المسالك ، ج 5 ، ص 302 و 303.
( 2 ) هذا من جملة الأمور المتعلقة بالثمن ، فكان المناسب التعرض له قبل تحقيق متولَّي البيع .
وكيف كان فكلامه قدّس سرّه هنا يتضمّن فروعا :
الأوّل : أنّ الوقف الخراب إذا بيع بالنقود الرائجة ، وتعذّر فعلا شراء المماثل ، أو مطلق البدل ، فهل يجوز للمتولي دفع الثمن إلى البطن الموجود ، أم يوضع عند أمين إلى زمان التمكن من تحصيل البدل ؟
هامش
( * ) فيه : أنّ مجرّد الاحتمال غير كاف في جواز التصدي بعد كون مقتضى الأصل الفساد . والفرق بين المقام والوصية أن حق الوصاية وإن تعلَّق بعين مشخّصة ، لكن لا من حيث تشخصها ، بل لكونها مالا للموصي فيتعلَّق الحقّ بالبدل أيضا ، لأنّ ضمان المتلف اعتبار بقائه بما هو مال . بخلاف حقّ النظارة ، فإنّه حق في العين بما هي وقف ابتدائي بجعل الواقف ، لا بما هي مال ، فلا وجه لقيام الحق بالبدل إلا إطلاق البدلية الممنوع .