تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
مواقع الرّد ( 1 ) والقبول ( 2 ) في كلامه قدّس سرّه .
شرح
( 1 ) فمنها : حكمه بوجوب شراء المثل على ما صرّح به بقوله : « وأمكن بحسب النوع وجب » إذ فيه : ما تقدم مفصّلا من عدم وجوبه . ومنها : قوله : « وإلَّا جاز شراء كل ما يصحّ وقفه في صورة تعذر شراء المثل » إذ فيه : أنّ اللازم حفظ الثمن ليشترى به المثل ، إذ بناء على وجوب شراء المماثل - لما نسب إلى العلَّامة وغيره - لا وجه لسقوطه ، ووجوب شراء كلّ ما يصح وقفه . هذا . مضافا إلى : أنّه - على تقدير عدم إمكان شراء المماثل - لا بدّ من شراء ما يكون أقرب إلى مقصود الواقف ، أو ما يكون أعود للموقوف عليهم ، مراعاة لحق الواقف والموقوف عليهم . ومنها : قوله : « وإلَّا صرف الثمن في الموقوف عليهم » إذ فيه : أنّ الواجب حينئذ - كما سيذكره المصنف قدّس سرّه - حفظ الثمن إلى زمان التمكن من شراء عين أخرى . ومنها : قوله : « لأنّ فيه جمعا » إذ فيه : أنّ منافاة الدوام والتأبيد لصرف الثمن في البطن الموجود - الموجب لحرمان المعدومة - من البديهيات ، فكيف يكون صرف الثمن في الموجودين وجه جمع بين نفع الموقوف عليه على الدوام ، وبين النص الدال على عدم جواز مخالفة الواقف ؟ ( 2 ) منها : قوله : « فإنّه يباع ويصرف الثمن إلى جهة الوقف » ووجه قبوله كون البيع حفظا للحقوق ، ولذا صرّح المصنف في ( ص 667 ) بوضع الثمن عند أمين حتى يتمكن من شراء بدل الوقف . ومنها : قوله : « ومراعاة الخصوصية بالكلية يفضي إلى فوات غرض الواقف بأجمعه » وهو متين أيضا ، لأنّ إبقاء الوقف بحاله تضييع محرّم . ومنها : قوله : « ولأنّ قصر الثمن على البائعين يقتضي إلى فوات خروج البطون اللاحقة » وهو صحيح أيضا ، لأنّ الواقف جعل العين ملكا للطبقات مرتّبا ، فلا يختص بدله بالموجودين . هذا بعض الكلام في حكم عوض الوقف لو بيع ، وله تتمة ستأتي ، ويقع البحث في المتولَّي للبيع .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 660 | السيد جعفر الجزائري المروج