ويقدّر [ تعذّر ] وجودهم حال ( 1 ) الوقف . وقال ( 2 ) بعض علمائنا والشافعية ( 3 ) إنّ ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف ، فيصرف الثمن على الموقوف عليهم ملكا على رأي ( 4 ) » ( 1 ) انتهى . ولا يخفى عليك ( 5 )
شرح
( 1 ) في التذكرة والمقابس « حالة الوقف » . ومقصود العلَّامة : أنّ عدم وجود البطون المتأخرة لا يمنع من استحقاقهم للوقف ، فإنّهم وإن لم يتملَّكوه بالفعل ، لكن الواقف فرض وجودهم ، وجعلهم شركاء للموجودين .
( 2 ) غرض العلَّامة قدّس سرّه من نقله التنبيه على وجود المخالف في وجوب شراء بدل الوقف ، قياسا لباب المعاوضة على باب الضمان ، وقد تقدّم بيان اختصاص البدل بالموجودين في ( ص 633 و 637 ) وهو : أنه لو قتل حرّ عبدا موقوفا ضمن قيمته للموقوف عليهم ، فذهب بعض الفقهاء كشيخ الطائفة قدّس سرّه إلى أنّ القيمة للموجودين خاصة . واختار العلَّامة : أنّها مشتركة بين الجميع .
قال قدّس سرّه : « والوجه عندي : شراء عبد بالقيمة يكون وقفا ، لأنّه ملك لا يختصّ به الأوّل - أي البطن الموجود - فلم يختص يبدله ، كالعبد المشترك والمرهون . وعدم اختصاصه ظاهر ، فإنّه تعلَّق به حقّ البطن الثاني فلم يجز إبطاله » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 422 ، ونظيره في المختلف ، ج 6 ، ص 317 و 318 ، ولاحظ المبسوط ، ج 3 ، ص 289.
( 3 ) في التذكرة وكذا في المقابس : « وبعض الشافعية » .
( 4 ) متعلق ب « يصرف » والرأي الآخر هو شراء بدل المتلف ليكون وقفا .
( 5 ) لم يتعرض المصنف قدّس سرّه بالتفصيل لتحقيق ما ورد في عبارة التذكرة من مواضع الصحة والتأمّل ، ولكنه أحال ذلك إلى ما أفاده من عدم وجوب شراء المماثل ، وما ناقش به في دليل القائل بوجوبه بمناط كونه أقرب إلى غرض الواقف ، فلاحظ .
وسنذكر ما يتعلق بكلام العلامة من مواقع الرد والقبول .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 444 ، والحاكي عنه صاحب المقابس قدّس سرّه ، كتاب البيع ، ص 66 ولكنّه قدّس سرّه لفّق كلام العلامة من التذكرة والمختلف .