تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
إلَّا أن يقال ( 1 ) بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى ( 2 ) التصرّف في نفس العين ( 3 ) . والظاهر ( 4 ) سقوط نظارته عن بدل الوقف . ويحتمل بقاؤه ، لتعلَّق حقّه
شرح
( 1 ) هذا تضعيف للاحتمال المزبور ، ومحصّله : أنّ سعة دائرة النظارة وضيقها تابعة للجعل وقبول الناظر ، ولا كلام لو قامت قرينة على اختصاصها بالعين ، أو شمولها للبدل . ومحل البحث هو استفادة سعة دائرة النظارة من مجرّد قول الواقف : « جعلتك ناظرا للوقف » وظاهره جعل القيّم على الوقف مع حفظ عنوانه ، لا جعل من يتصدّى إزالة الوقف وإبطاله ، لفرض كون البيع مبطلا له . وعليه فلا إطلاق في جعله ناظرا ، خصوصا مع كون جواز البيع حكما شرعيّا يثبت للوقف قهرا ، وليس أمره بيد الواقف ليفوّضه إلى الناظر . ( 2 ) متعلق ب‍ « انصراف » ومقصوده التشكيك في إطلاق حقّ النظارة بالنسبة إلى إعدام موضوع النظارة ببيع وشبهه . وهذا التشكيك أشار إليه في المقابس بقوله : « وأمّا في الوقف الخاص ففي شمول النظارة للبيع والشراء نظر » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 67. ( 3 ) مقصوده قدّس سرّه حقّ التصرف في العين ببيعها وتبديلها ، فإنّه مشكوك ، والأصل عدمه . وليس المراد التصرف في شؤون العين كالإيجار والترميم وإيصال العوائد إلى الموقوف عليهم ، لثبوتها للناظر بلا ريب . ( 4 ) هذا متفرع على ما تقدّم من أنّ ولاية البيع هل تكون للموقوف عليه بضميمة الحاكم ، أم للناظر ؟ وحاصله : أنّه بعد بيع الوقف الذي آل إلى الخراب وتبديله بالمماثل أو بغير المماثل ، فهل تسقط نظارة الناظر عن البدل ، لاختصاصها بالأصل ؟ أم تبقى ، فيه وجهان ، استظهر المصنف قدّس سرّه السقوط ، لأنّ ما أنشأه الواقف هو جعل عين خاصة وقفا ، وجعل ناظر لها ، والمفروض زوال العنوان بالبيع ، ولا دليل على اقتضاء البدلية قيام البدل مقام المبدل في ما كان له من خصوصية . وعلى هذا فيكون النظر إلى الموقوف عليه والحاكم .