تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
الكليّة تفضي إلى فوات الغرض بأجمعه ( * ) . ولأنّ ( 1 ) قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه ، مع أنّه ( 2 ) يستحقّون من الوقف كما يستحقّ البطن الأوّل ( 3 ) ،
شرح
والعبارة دفع دخل مقدر ، وقد تقدم توضيحهما في ( ص 656 ) بقولنا : « فإن قلت . . قلت . . » . ( 2 ) معطوف على « لأنّ فيه جمعا » وهذا ثاني الوجهين المستدلّ بهما على وجوب صرف الثمن في المماثل ، وبيانه : أنّه لا ريب في كون الوقف الخاصّ متعلَّقا لحقّ المعدومين كالموجودين . فلو جاز للبطن الموجود - بعد طروء الحالة المسوّغة للبيع - التصرف في الثمن وإتلافه وعدم شراء شيء به بدلا عن المبيع ، لزم منه تضييع حقّ المعدومين . مع أنّ الواقف جعلهم مستحقّين لمنفعة الموقوفة كاستحقاق الطبقة الموجودة لها ، ومن المعلوم توقف حفظ غرض الواقف وحقّ البطون المتأخرة على صرف ثمن الوقف فيما يبقى لينتفع به الجميع ، هذا . ولا يخفى أنّ هذا الوجه ينفي المرتبة الثالثة ، وهي صرف الثمن في الموجودين ، وأنّه لا بدّ من شراء بدل للوقف ، ولا يثبت تقدّم المماثل رتبة على غير المماثل . ولعلّ المصنف قدّس سرّه استظهر من هذا التعليل عدم وجوب شراء المماثل ، ولكنه لا بدّ من رفع اليد عنه بعد تصريح العلَّامة قدّس سرّه بالوجوب في الوجه الأوّل . ( 3 ) كذا في النسخ ، ولكن في التذكرة والمقابس : « مع أنّهم » وهو الصحيح ، لرجوع الضمير إلى البطون . ( 4 ) لأنّ الواقف جعل العين الموقوفة لجميع البطون بإنشاء واحد ، فلا موجب لاستقلال البطن الموجود بالثمن .
هامش
( * ) لكن لم يظهر وجه فوات الغرض بأجمعه في صورة مراعاة الخصوصية بالكلية إذ لا يلزم من مراعاتها إلَّا فوات الغرض بالنسبة إلى غير الموجود من البطون . ولعلّ مقصوده فوات الغرض بأجمعه بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، لا فوات الغرض بأجمعه من الوقف . ولا بدّ من مزيد التأمّل في استظهار مراده قدّس سرّه .