جمعا بين التوصّل إلى غرض الواقف من ( 1 ) نفع الموقوف عليه على الدوام ، وبين النّصّ ( 2 ) الدالّ على عدم جواز مخالفة الواقف ، حيث شرط التأبيد ، فإذا لم يمكن ( 3 ) التأبيد بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب ( 4 ) ، لأنّه ( 5 ) موافق لغرض الواقف ، وداخل ( 6 ) تحت الأوّل الذي وقع العقد عليه . ومراعاة ( 7 ) الخصوصية
شرح
وعليه فحفظ الغرض يقتضي إلغاء الخصوصية ، ورعاية التأبيد في النوع ، بل في ماليّته أيضا . فإذا تعذّر شراء المماثل انتقل إلى غير المماثل مما يكون أصلح بحال الموقوف عليهم .
( 1 ) بيان لغرض الواقف ، وهو التأبيد ودوام الوقف .
( 2 ) وهو مكاتبة الصفّار عن الإمام العسكري صلوات اللَّه وسلامه عليه ( 1 )( 1 ) تقدّمت مصادرها في ص 509 ، فلاحظ ..
( 3 ) هذا ناظر إلى تعدد مطلوب الواقف ، وأنّ أحد مطلوبية بقاء شخص الوقف ، والآخر بقاء نوعه أو جنسه .
( 4 ) أي : وجب التأبيد بحسب النوع ، ولا يخفى نصوصية قوله : « وجب » في وجوب شراء المماثل ، ومع التصريح بالوجوب - المذكور في كلّ من التذكرة والمختلف - يلزم إرادة التعيين من قوله في أوّل العبارة : « أولى » لا مطلق الرجحان .
( 5 ) أي : لأنّ النوع ، والمراد به مصداق الطبيعي ، المعبّر عنه بالمثل .
( 6 ) معطوف على « موافق » أي : أنّ الواقف حبس العين الموقوفة مؤبّدة ، بأن تكون خصوصيّتها الشخصية محفوظة ما دامت ممكنة ، وبانتفائها لا تنتفي الوقفية ، بل يزول التأبيد بالنسبة إلى الشخص ، ويبقى بالنسبة إلى جهتها النوعية . فالتأبيد منشأ بالإضافة إلى نوع العين الموقوفة بإنشاء الوقفية للشخص ، فتأبيد النوع هو تأبيد الشخص الذي وقع عليه العقد ، فتدبّر .
( 7 ) يعني : ومراعاة التأبيد بالنسبة إلى خصوص العين الموقوفة - من دون مراعاة جهتها النوعية - توجب فوات الغرض بأجمعه .