إن كان هو الاختصاص الموقّت ( 1 ) الثابت للبطن الموجود ، لزم ( 2 ) منه رجوع المبيع بعد انعدام البطن السابق [ البائع ] إلى البطن اللَّاحق ، فلا يملكه المشتري ملكا مستمرّا ( 3 ) . وإن كان ( 4 ) هو مطلق الاختصاص المستقرّ الذي لا يزول إلَّا بالناقل ( 5 ) ، فهو ( 6 ) لا يكون إلَّا بثبوت جميع الاختصاص الحاصلة للبطون له ، فالثمن لهم على
شرح
وعلى الثاني - وهو نقل الوقف بجميع اختصاصاته إلى المشتري - يثبت المطلوب ، وهو قيام الثمن مقام المثمن ، لكونه مقتضى المعاوضة . فيصير ملكا فعليا للموجودين وشأنيا لغيرهم ، ولا موجب لاختصاصه بالبطن البائع . ويجب شراء شيء آخر بهذا الثمن ليكون وقفا ينتفع به جميع الطبقات ، هذا .
ومما ذكر ظهر أنّ المناقشة المزبورة ناظرة إلى نفي المقتضي لاختصاص الثمن بالموجودين ، لكون ملكية كل طبقة محدودة بحياتها ، كما أنّ ما تقدّم من الوجه الأوّل في ( ص 629 ) ناظر إلى وجود المانع عنه ، فلاحظ .
( 1 ) المراد بالاختصاص الموقّت هو ملك البطن الموجود فعلا ، والمفروض امتناع وقوع البيع عليه .
( 2 ) جواب الشرط في « إن كان » ووجه اللزوم ما تقدّم آنفا من أن التمليك المحدود ينتهي ببلوغ أمده ، وحيث كان الثمن مقابل هذا التمليك المؤقّت ، فلا بد من رجوع المبيع - بعد انقراض البطن البائع - إلى مالكه الفعلي وهو البطن اللاحق . مع أن بطلان هذا الرجوع من الواضحات .
هذا مضافا إلى ما ينبّه عليه الماتن هنا من أنّ التمليك في البيع مرسل لا مقيّد بزمان أو زماني .
( 3 ) مع أنّه لا دليل على صحة تملك المشتري للمبيع في مدّه موقتة .
( 4 ) معطوف على « إن كان » وإشارة إلى الشقّ الثاني المتقدم آنفا ، ولازمه أن يسدّ الثمن مسدّ المبيع في كونه ملكا فعليا للموجودين وشأنيا للمعدومين .
( 5 ) كالبيع والهبة والإرث ، ولا يزول بانقراض البطن البائع ، لكون ملك المشتري مرسلا حسب الفرض .
( 6 ) أي : فاختصاص المبيع بالمشتري اختصاصا مستمرا مستقرا - لا ينقطع بموت البطن البائع - لا يكون إلَّا بثبوت جميع الاختصاصات . . إلخ .