بخلاف الثمن ، فإنّه يملكه من ( 1 ) يملكه ( 2 ) بنفس خروج الوقف عن ملكهم ( 3 ) على ( 4 ) وجه المعاوضة الحقيقية ، فلا يعقل اختصاص العوض بمن لم يختصّ بالمعوّض ( 5 ) .
ومن هنا ( 6 ) اتّضح
شرح
( 1 ) فاعل « يملكه » والمراد بالموصول هو الموقوف عليهم مطلقا ، الموجود منهم والمعدوم .
( 2 ) الضمير البارز في « يملكه » في المعوضين راجع إلى الثمن . وضمير « فإنّه » للشأن .
( 3 ) الضمير راجع إلى « من » والجمع باعتبار المعنى أي الموقوف عليهم .
( 4 ) متعلق ب « يملكه » يعني : أنّ المعاوضة الحقيقية تقتضي الشركة في الثمن .
( 5 ) المراد بالموصول هو البطن الموجود الذي لم يختص بالمعوّض وإن كان مالكا له بالفعل . ووجه عدم الاختصاص تعلق حق البطون به .
( 6 ) أي : ومن أولوية ثمن الوقف - في عدم الاختصاص بالموجودين - من دية العبد اتضح . . ، وهذا بيان لمورد آخر حكموا فيه بقيام البدل مقام المبدل ، وتكون الشركة في ثمن الوقف أولى منه .
توضيحه : أنّ أحكام الوثيقة كما تثبت في الرهن تثبت في عوضها ، فحقّ الرهانة ينتقل إلى البدل .
قال المحقق قدّس سرّه : « ولو أتلف الرهن متلف الزم بقيمته ، وتكون رهنا ، ولو أتلفه المرتهن » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 84 ، ونحوه في قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 120 و 125 .. وصرّح الشهيد الثاني قدّس سرّه بعدم الفرق بين كون المتلف هو الراهن أو المرتهن أو الأجنبي ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 68 .. وقال السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه : « وكأنّ الحكم إجماعي ، إذ لا نجد فيه خلافا » ( 3 )( 3 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 196.
والوجه في تعلق حق الرهانة بالعوض : أنّ الغرض من الرهن الاستيشاق بالعين ليستوفى الدين من قيمتها . فإن بقيت العين على حالها استوفى المرتهن حقّه منها . وإن تلفت - على نحو يوجب الضمان - كان البدل رهنا ، لأنّه وإن لم يجر عليه عقد الرّهن ، وإنّما