واختاره ( 1 ) المحقّق في الشرائع في دية العبد الموقوف المقتول .
شرح
المسألة ، وهو اختصاص الثمن بالبطن الموجود ، كقول الشيخ المفيد قدّس سرّه في ( ص 557 ) :
« إلَّا أن يخرب الوقف . . فلهم حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه ، وكذلك إن حصلت لهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حلَّه » . فإنّ ظاهره اختصاص الثمن بالموجودين ، خصوصا مع اقترانه بجواز البيع عند الحاجة الشديدة إلى الثمن ، الَّذي حكموا فيه بكون الثمن لهم .
ونحوه قول السيد قدّس سرّه في ( ص 559 ) : « وممّا انفردت الإمامية به : القول بأن الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا ، جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه » ولا يبعد استفادته من كلام الديلمي ، فراجع ( ص 563 ) .
( 1 ) يعني : اختار المحقق اختصاص بدل الموقوفة بالبطن الموجود ، كما تعرّض له في مستحقّ دية العبد الموقوف المقتول . وحيث إنّه لا خصوصية للعبد الموقوف كان اختصاص الثمن بالبطن الموجود حكم الوقف مطلقا عبدا كان أو دارا أو غيرهما .
قال قدّس سرّه في العبد الموقوف - إن لم يقتصّ من الجاني ، وإنّما تجب عليه الدية كما إذا كان حرّا - ما لفظه : « وإن أوجبت - أي الجناية - دية أخذت من الجاني . وهل يقام بها مقامه ؟ قيل : نعم ، لأنّ الدية عوض رقبته ، وهي ملك للبطون . وقيل :
لا ، بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم . وهو أشبه ، لأنّ الوقف لم يتناول القيمة » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 219.
وقال السيد العاملي قدّس سرّه - في شرح ما احتمله العلَّامة قدّس سرّه من اختصاص الدية بالموجودين - ما لفظه : « كما جزم به في التبصرة ، وقوّاه في المبسوط ، وفي الشرائع : أنه أشبه . وفي التحرير : أقرب . وفي الإيضاح : أنه قوي ، لأنّ الوقف ابتداء متعلق بالعين ، وقد بطلت بإتلافه ، فامتنع أن يكون لمن سيوجد من البطون فيه حق ، لأنّهم حال الجناية غير مستحقين ، وإذا صاروا مستحقين يخرج التالف عن كونه وقفا . . » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 97.
وقريب منه ما في الجواهر ، فراجع ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 98.