وكيف كان ( 1 ) ، فمع فرض ثبوت الحقّ للبطون اللاحقة ، لا وجه [ فلا وجه ] لترخيص البطن الموجود في إتلافه .
وممّا ذكرنا ( 2 ) يظهر أنّ الثمن على تقدير البيع ( 3 ) لا يخصّ به البطن الموجود ،
شرح
لصيرورته ملكا للبطن الموجود ، بل اللازم الحكم بعوده إلى الواقف أو وارثه ، لانتفاء السبب المخرج للوقف عن ملك الواقف إلى ملك آخر من ينتفع بالوقف ، فهو كالوقف المنقطع ، ويعود إلى الواقف ، إلَّا بقيام الدليل على عدم عوده إليه .
وعلى هذا فما تقدّم - من جواز البيع والتبديل رعاية للحقوق الثلاثة - هو المتعيّن .
( 1 ) يعني : سواء قلنا بتعيّن بيع الوقف أم بجوازه ، فلا وجه لتجويز إتلافه للبطن الموجود ، لفرض تعلق حق البطون اللاحقة به ، بل يدور الأمر - بناء على عدم تعيّن النقل - بين جواز البيع وتركه بحاله حتى يتلف . هذا .
والعبارة لا تخلو من شيء ، ولعلّ الأولى إسقاط : « وكيف كان » .
هذا تمام الكلام في إثبات جواز بيع الوقف في الصورة الأولى ، وسيأتي ما يتفرّع عليه .
( 2 ) أي : ومن كون العين الموقوفة متعلقة لحقّ البطون المعدومة يظهر أن الثمن . .
إلخ . وهذا أوّل الفروع المترتبة على جواز البيع ، وهو : أنّ العوض هل يختص بالبطن الموجود ، أم هو ملك للبطون على حذو ملكيّة المعوّض ؟ فيه قولان :
أحدهما : انتقال الثمن إلى الطبقة الموجودة خاصة ، وهو ظاهر عبائر جمع ، كما سيأتي ذكره في المتن .
ثانيهما : أنّ الثمن قائم مقام المبيع في كونه ملكا فعليا للموجودين من الموقوف عليهم ، وشأنيا للمعدومين منهم ، وهو ظاهر جماعة ، واختاره شيخنا الأعظم مستدلَّا عليه بأنّه مقتضى بدلية الثمن عن المثمن ، وسيأتي توضيحه .
( 3 ) كذا في النسخ ، لكن في حاشية المحقق الإيرواني قدّس سرّه « على تقدير المنع » وفسّره بقوله : « يعني : على تقدير منع البطن الموجود من إتلاف العين الذي من مصاديقه بيعه وصرف ثمنه . . » ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 175والمفاد واحد ، وهو عدم استقلال الطبقة الموجودة بالثمن لو بيع الوقف .