بالفعل ( 1 ) وللمعدومين بالقوّة ، كان ( 2 ) الثمن كذلك ، فإنّ ( 3 ) الملكيّة اعتبار عرفي أو شرعي ( 4 ) يلاحظها المعتبر عند تحقّق أسبابها ( 5 ) . فكما أنّ الموجود مالك له فعلا ما دام موجودا بتمليك الواقف ، فكذلك المعدوم مالك له شأنا بمقتضى تمليك الواقف . وعدم تعقّل ( 6 ) الملك للمعدوم إنّما هو في الملك الفعلي لا الشأني .
شرح
ملك شخص آخر ، ولذا وجّهوا مسألة من قال : « اشتر بهذا المال طعاما لنفسك » بالتوكيل ونحوه ممّا لا ينافي حقيقة المعاوضة ، كما تقدم تفصيله في تنبيهات المعاطاة ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 104.
وبناء على هذين الأمرين يتعيّن القول بصيرورة الثمن مشتركا بين الموجود والمعدوم من البطون ، فهو ملك فعلي للموجود وشأني للمعدوم ، فلا يجوز صرفه وإتلافه للطبقة الحاضرة ، لمنافاته لما اعتبره الواقف ، والمفروض أنّ الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ، هذا .
( 1 ) متعلق ب « ملكا » أي : ملكا فعليا للموجودين من الموقوف عليهم . ومنشأ كون الوقف ملكا فعليا للموجود وشأنيا للمعدوم هو اعتبار الواقف وجعله العين ملكا للطبقات .
( 2 ) جواب « إذا كان » والوجه في الملازمة بين الشرط وجوابه هو اقتضاء حقيقة المعاوضة تعنون الثمن بما كان للمثمن من عنوان وإضافة .
( 3 ) هذا تقريب انحلال إنشاء الواقف بمثل « هذا وقف على ذرّيّتي » إلى ملكيتين فعلية وشأنية ، ومحصّله : أنّ الملكية المبحوث عنها ليست من الأمور المقولية المتأصلة ، بل هي أمر اعتباري ، أمرها بيد المعتبر . نعم قد تختلف الأنظار ، فقد يعتبرها العرف دون الشرع ، لكن في مثل المقام ورد الدليل على إمضاء ما عليه العرف ، لكون الوقف من الاعتباريات المتداولة عند العقلاء والملل .
( 4 ) كاعتبار ملكية الوارث شرعا عند ارتداد المورّث ، وكاعتبار ملكية الخمر عرفا لا شرعا .
( 5 ) من حيازة مباح ، أو عقد بيع ، أو موت مورّث ، وغيرها من الأسباب المملَّكة عرفا أو شرعا ، كالوقف .
( 6 ) هذا دفع توهم استحالة كون البطون اللاحقة مالكة كمالكية البطن الموجود ،