تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
مضافا ( 1 ) إلى كون المنع السابق في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف ، وهو انتفاع جميع البطون بعينه ، وقد ارتفع قطعا ، فلا يبقى ما كان في ضمنه ( 2 ) . وأمّا الثاني ( 3 )
شرح
الثاني : أنّ الركن الثاني - وهو الشك في البقاء - مفقود هنا ، لأنّ حرمة بيع الوقف كانت في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف ، وهو انتفاع جميع البطون بالعين الموقوفة بناء على اقتضاء الأمر بشيء النهي عن ضده . ولمّا كانت حرمة بيع الوقف لأجل وجوب العمل بمقتضى الوقف - ومن المعلوم انتفاء هذا الوجوب ، لعدم القدرة على العمل بمقتضى الوقف بعد خرابه - فهي مرتفعة أيضا . ومع القطع بارتفاعها لا معنى لاستصحابها . نعم يحتمل تحريم البيع بجعل آخر ، ولكن الأصل عدمه . كما تقرّر في القسم الثاني ثالث أقسام استصحاب الكلَّي ، وهو احتمال حدوث فرد من الكلَّي مقارنا لزوال الفرد السابق . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من الخدشة في الاستصحاب . ( 2 ) أي : في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف . ( 3 ) معطوف على « والأوّل » ولا حاجة إلى كلمة الشرط رعاية لوحدة سياقه مع ما سبقه وما لحقه ، وهما الأوّل والثالث . وكيف كان ، فالمراد بالثاني جواز الإتلاف بانتفاع البطن الموجود به خاصة كأكل اللحم وحرق الحصير الخلق ، بحيث لا يبقى موضوع ليتعلَّق به حق البطون المتأخرة . وتمسّك المصنف بوجهين لنفي هذا الاحتمال . الأوّل : منافاته لحقّ سائر الطبقات ، لما تقدّم من أنّ التمليك في الوقف نحو خاصّ ، فهو ملك فعلي للبطن الموجود ، وشأني لغيره من المعدومين . وعليه فلو جاز الانتفاع بإعدام العين كان تضييعا لحقّ سائر البطون ، والمفروض تعلق غرض الواقف برعاية حقّهم ، فلا يجوز اختصاص الطبقة الموجودة بالإتلاف . الثاني : أنّ جواز اختصاص البطن الموجود بإتلاف العين يستلزم جواز بيعها والاستقلال بالتصرف في ثمنها حتى في غير حال طروء الخراب عليها . ووجه الاستلزام كون إتلاف الوقف وبيعه تصرّفا في مال تعلَّق به حقّ الغير