لعدم جريان أدلَّة المنع . أمّا الإجماع فواضح ( 1 ) . وأمّا قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » ( 1 ) فلانصرافه إلى غير هذه الحالة ( 2 ) ( * ) .
شرح
في لو ما « صار بحيث لا يجدي نفعا » وغيرهم ، فراجع ( ص 561 - 563 - 566 ) .
( 1 ) أمّا أوّلا ، فلمنع تحققه على عدم جواز بيع الوقف مطلقا ، مع ذهاب معظم المجمعين إلى جواز بيعه عند الخراب وسلب المنفعة ، وقد تقدمت كلماتهم .
ولا أقلّ من الشك في شمول الإجماع لما إذا خرب الوقف . وحيث إنّه دليل لبّي فالمتعين الاقتصار على المتيقن من مورده ، وهو ما عدا صورة الخراب .
وأمّا ثانيا ، فلاحتمال كونه مدركيا ، فلا عبرة به حينئذ ، لعدم كشفه عن رأي المعصوم عليه السّلام ولا عن دليل معتبر .
( 2 ) يعني : أنّ النهي عن بيع الوقف في رواية علي بن راشد وإن كان إطلاقه شاملا لما إذا خربت الموقوفة ، إلَّا أنّه ينصرف إلى ما ينتفع به البطن الموجود فعلا ، وما يكون قابلا لانتفاع البطن اللاحق . فصيرورته مسلوب المنفعة غير مندرج في منع بيع الوقف .
وقد سبق التنبيه على هذا الانصراف في ( ص 520 ) بقوله : « إن هذا الإطلاق نظير الإطلاق المتقدم في رواية ابن راشد في انصرافه إلى البيع لا لعذر » وعدّ من موارد العذر عدم الانتفاع به أصلا ، فراجع .
فإن قلت : لا وجه للانصراف في رواية ابن راشد ، لكون السؤال عن حكم أرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف ، ح 10
( * ) لكنّه ليس بمثابة تطمئنّ به النفس ويقيّد الإطلاق ، لعدم كون غلبة الوجود خارجا صارفا للطبيعة إلى فردها الغالب ، وهو الوقف العامر ، ما لم توجب الغلبة التشكيك في الصدق . بل يمكن منع ندرة الوجود هنا ، فإنّ كل عين موقوفة مآلها إلى البوار والخراب عادة ، فليست حالة الخراب قليلة بالقياس إلى حالة العمران .