تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
والأقوى جواز بيعه ( 1 ) ، وفاقا لمن عرفت ممّن تقدّم نقل كلماتهم ( 2 ) ،
شرح
حيّز الانتفاع به حقيقة . وكذا الحال في الجذع البالي والحصير الخلق . ( 1 ) هذا شروع في إقامة الدليل على الخروج من عموم منع بيع الوقف ، وقد تقدم أنّ جواز بيع الوقف بنظر المصنف قدّس سرّه حكم تعبّدي لا ينافي حقيقته ، ولا يوجب بطلانه . وتقدّم أيضا في جملة الأقوال المنقولة في المتن استثناء صورة خرابه من عموم المنع ، فالقول بجواز البيع في هذه الصورة لا يخالف المشهور ، وإن حكي المنع عن جماعة ، قال في المقابس في عدّ الأقوال : « أحدها : المنع مطلقا ، وهو قول المانعين مطلقا ، والقاضي والشيخ في النهاية وابن سعيد والطوسي » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 62. وأمّا الدليل على جواز البيع ، فالظاهر عدم نهوض ما يجوّزه في خصوص حال الخراب ، فالمقصود النظر في ما تقتضيه القاعدة ، فنقول : اقتصر في المتن هنا على نفي المانع ، أي : قصور ما احتجّوا به على عدم جواز بيع الوقف . وسيأتي تفصيله . وحيث إنّ إثبات جواز البيع منوط بوجود المقتضي وفقد المانع ، فلا بدّ من بيان المقتضي أوّلا ، ثم إبطال وجوه المنع . ولم يظهر مراد الماتن قدّس سرّه من المقتضي لجواز البيع ، وهو لا يخلو من أحد وجهين . الأوّل : أن يكون مراده هو المقتضي في كلّ من مقام الثبوت والإثبات . أمّا المقتضي الثبوتي فهو الملك ، لفرض كون العين الموقوفة ملكا للموقوف عليهم ، فصغرى « لا بيع إلَّا في ملك » محقّقة . وأمّا المقتضي الإثباتي فهو إطلاق حلّ البيع ، والأمر بالوفاء بالعقود ، والتجارة عن تراض . الثاني : أن يكون مراده خصوص المقتضي الثبوتي ، وهو ما سيأتي في ( ص 619 ) بقوله : « والحاصل : أن الأمر دائر بين تعطيله . . إلخ » . وكيف كان فالمقصود فعلا عدم شمول الأدلة المانعة - وهي ثلاثة - للمقام ، كما سيظهر . ( 2 ) كالمفيد والسيّد والعلَّامة في التذكرة قدّس سرّهم ، حيث عبّروا بالخراب ، وكسلَّار القائل بأنّه « لو تغيّر الحال في الوقف حتى لا ينتفع به » وكالسيّد أبي المكارم المجوّز للبيع
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 613 | السيد جعفر الجزائري المروج