الأولى : أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ( 1 ) ،
شرح
الصورة الأولى : أن يخرب بحيث لا ينتفع به
( 1 ) ينبغي بيان أمرين قبل توضيح المتن .
الأوّل : أنّ المصنف قدّس سرّه خصّ البحث عمّا يتعلق بخراب الوقف في صور أربع من الصور العشر ، وهي الصور الثلاث الأول والصورة الثامنة ، إلَّا أنّ المبحوث عنه في الثامنة هو الأداء إلى الخراب لا الخراب الفعلي ، بخلاف الصور الثلاث . والجامع بينها هو عدم الانتفاع أو ندرته بما يلحق بالمعدوم ، وذكر « الخراب » لمقدميته لسقوط الوقف عن قابلية الانتفاع به في الجهة المقصودة .
ويستفاد هذا من الكلمات المنقولة ، كقولهم : « متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع به » ( 1 )( 1 ) هذا نصّ كلام السيد في الانتصار ، كما تقدم في ( ص 560 ) وبمضمونه كلمات جماعة ، فراجع الأقوال المنقولة في المتن ، في ص 558 - 570.
وسيأتي كلام المصنف في الصورة الثانية من أنّ المناط هو عدم النفع حتى لو كان لعارض غير الخراب .
وقال في المقابس : « الصورة الرابعة : أن يباع بعد خرابه ، وما في حكم ذلك ، بأن يصير بحيث لا يجدي نفعا » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 62.
وحيث كان الخراب الفعلي مشتركا بين الصور الثلاث الأول ، فنقول في الفرق بينها : إنّ العين إمّا أن تسقط عن قابلية الانتفاع المقصود كلية ، كما إذا نحرت الناقة الموقوفة ، فلم يبق موضوع للانتفاع منها بالركوب ونحوه ، فالباقي هو اللحم ، والانتفاع بإعدامه بالأكل أو ببيعه ، وإلَّا فيفسد وينتن ، فتنتفي قابلية الأكل أيضا . وهذا مورد الكلام في الصورة الأولى .
وإمّا أن تسقط العين عن مقدار معتدّ به من المنفعة ، فما بقي منها كالمعدوم عرفا