كالحيوان المذبوح ( 1 ) ، والجذع البالي ، والحصير الخلق .
شرح
لا بالدقة ، مع استعداد البقاء كالدار المنهدمة التي يقلّ الانتفاع بعرصتها . وهذا مورد الصورة الثانية ، وسيأتي فيها التفصيل بين فرضين .
وإمّا أن يكون خراب الوقف بحيث تقلّ منفعته بالنسبة إلى ما كانت عليه قبل عروض الخراب . فما بقي من المنفعة لم يكن في القلَّة كالمعدوم ليلحق بالصورة الثانية ، ولم يكن مسلوبا بالمرّة ليلحق بالصورة الأولى .
الأمر الثاني : أنّ سقوط العين عن قابلية الانتفاع - في الصورة الأولى - يراد به تعذر انتفاع البطون اللاحقة لو ترك الوقف بحاله ، كما مثّل له بالحيوان المذبوح ، فإنّه على شرف الضياع لو لم يبع ، لا سقوطها عن إمكان الانتفاع حتى بالنسبة إلى البطن الموجود ، إذ معه لا مالية لها ، مع أنّ البيع مبادلة مال بمال . فالمراد صيرورة الوقف بحيث لو جاز للبطن الموجود الانتفاع بالعين لكان ذلك بإتلافها .
والشاهد على أن المراد بالخراب هنا - بحيث لو انتفع البطن الموجود كان بإتلاف العين - هو قوله بعد أسطر : « والحاصل : أنّ الأمر دائر بين تعطيله حتى يتلف بنفسه ، وبين انتفاع البطن الموجود به بالإتلاف . . » .
إذا تمهّد هذان الأمران ، فنقول : إنّ المصنف قدّس سرّه استدلّ في الصورة الأولى أوّلا على جواز البيع ، وثانيا لما يترتّب عليه من أمور :
منها : حكم الثمن من جهة اختصاصه بالبطن الموجود ، وعدمه .
ومنها : توقف وقفية الثمن على إنشاء الوقف ، وعدمه .
ومنها : وجوب إبدال الثمن بما هو أصلح للبطون .
ومنها : في المتولَّي لبيع الموقوفة الخربة .
ومنها : ما لو تعذّر شراء بدل العين . وتعرّض في آخر المسألة لحكم ما لو خرب بعض الوقف ، وبقي بعضه . وسيأتي الكلام في كلّ منها بتبع المتن .
( 1 ) كالناضح الموقوف على المسجد إذا اقتضت المصلحة نحره ، أو الشاة الموقوفة عليه أيضا إذا ذبحت ، بحيث لو لم ينتفع البطن الموجود بلحم الحيوان ببيعه مثلا ، خرج عن