من ( 1 ) عموم « على اليد » فيجب صرف قيمته في بدله . ومن ( 2 ) أنّ ما يطلب ( 3 ) بقيمته يطلب بمنافعه ، والمفروض ( 4 ) عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم ، كما لو جعل المدرسة بيت المسكن ، أو محرزا ( 5 ) . وأنّ الظاهر ( 6 ) من التأدية في حديث « اليد » الإيصال إلى المالك ( 7 ) ، فيختصّ بأملاك الناس . والأوّل أحوط ( 8 ) ،
شرح
في بدله .
ثانيهما : عدم الضمان ، وذلك لمقدمتين .
الأولى : عدم ضمان منافع الوقف العام المستوفاة .
الثانية : الملازمة بين العين والمنفعة في الضمان ، وحيث لا تضمن المنفعة مطلقا - استوفيت أو فاتت - فلا تضمن العين أيضا .
فإن قلت : حديث « على اليد » مثبت للضمان ، فتنتفي الملازمة بين العين والمنفعة .
قلت : لا موضوع للحديث في الوقف العام ، لاختصاص مفاده بضمان الأملاك ، أي وضع اليد على الأموال المضافة إلى الملَّاك ، بقرينة وجوب أداء البدل إليهم . وحيث إنّ الوقف العام كالمسجد فكّ للملك - لا تمليك للمصلَّين والعابدين - كان خارجا عن الحديث موضوعا .
هذا مبنى الوجهين . وقوّى صاحب المقابس الضمان ، وجعله المصنف أحوط .
( 1 ) هذا وجه الضمان ، وقد تقدّم توضيحه آنفا .
( 2 ) هذا وجه عدم ضمان إتلاف الوقف العام ، وقد تقدم أيضا بقولنا : « ثانيهما : عدم الضمان . . إلخ » .
( 3 ) هذا إشارة إلى الملازمة بين ضمان العين ومنافعها ، وهي المقدمة الثانية .
( 4 ) هذا إشارة إلى نفي الصغرى ، أي : عدم ضمان منافع الوقف لو استوفاها من لا يستحقّها .
( 5 ) المراد به مكان خزن الأموال والبضائع فيه .
( 6 ) هذا ردّ لما استدلّ به للضمان ، وقد تقدّم بقولنا : « فإن قلت . . قلت » .
( 7 ) ولا مالك للعين الموقوفة حتى يؤدّى البدل إليه ، لتحرر هذه الأوقاف العامة عن الإضافة إلى مالك .
( 8 ) الوجه في كون الضمان أحوط هو احتمال كفاية إضافة مّا في الضمان ، وهذه