تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
من الوقف ما ورد ( 1 ) في بيع ثوب الكعبة وهبته ( 2 ) ، مثل ( 3 ) رواية مروان بن ( 4 ) عبد الملك ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة ما قضى ببعضه حاجته ، وبقي بعضه في يده ، هل يصلح له أن يبيع ما أراد ؟ قال : يبيع ( 5 ) ما أراد ، ويهب ( 6 ) ما لم يرد ،
شرح
( 1 ) فاعل « ينافي » وقد تقدم وجه المنافاة آنفا بقولنا : « أمّا الوهم . . » . ( 2 ) أي : هبة ثوب الكعبة . ( 3 ) بيان ل « ما ورد » والتعبير بالمثل لأجل ورود جواز بيع ثوب الكعبة في غير هذه الرواية أيضا ، كما في معتبرة عبد الملك بن عتبة ، فراجع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 752 ، الباب 22 من أبواب التكفين ، ح 3 ، وكذا ح 2. ( 4 ) كذا في موضعين من الوسائل وفي المقابس أيضا ، ولكن في التهذيب والكافي : « مروان عن عبد الملك » ( 2 )( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 148 ، باب ما يستحب من الثياب للكفن وما يكره ، ح 5 ، التهذيب ، ج 1 ، ص 434 ، ح 36 من باب 23. ( 5 ) يحتمل في جواز بيع كسوة الكعبة ما قيل : من عدم كونها وقفا ، بل تكون من قبيل الحبس ، فهي مبذولة لأن يكتسى بها البيت سنة مثلا ، ثم تباع ويصرف ثمنها في الخدمة . وعلى هذا تكون باقية على ملك الباذل لها ، مع إذنه في التصرف فيها وفي ثمنها على النهج المعهود من بيعها بعد مدّة . ويحتمل أن تكون مشتراة من منافع الأملاك الموقوفة لمصالح البيت المكرّم ، فتكون نظير ما سيأتي من حصير المسجد المشتري من منافع دكَّان موقوف لمصالحه ، فإنّ أمر البيع بيد الناظر العامّ . ( 6 ) ظاهر جوابه عليه السّلام جعل ثوب الكعبة المعظَّمة قسمين ، بأن يبيع قسما ، ويهب قسما آخر منه . ولكن يحتمل في جملتي « ينتفع ، يطلب » عطفهما على « يهب » فيكون المراد انتفاع المشتري - لكسوة الكعبة - بالهبة . ويحتمل عطفهما على « يرد » فيكون المعنى : أنّ ما لا يريد الانتفاع
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 595 | السيد جعفر الجزائري المروج