وينتفع ( 1 ) به ، ويطلب بركته . قلت : أيكفّن به الميت ؟ قال : لا ( 2 ) » ( 1 ) . قيل ( 3 ) وفي رواية أخرى : « يجوز استعماله ، وبيع بقيّته [ نفسه ] » . وكذلك ( 4 ) ما ذكروه في بيع حصر المسجد إذا خلقت ، وجذوعه إذا خرجت عن الانتفاع . اللهم إلَّا أن يقال ( 5 ) إنّ ثوب الكعبة وحصير المسجد ليسا من قبيل
شرح
به مباشرة ولا طلب بركته يهبه للغير لينتفع به . ولعلّ الأقرب هو الاحتمال الأوّل .
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، ولكن في الوسائل والكافي والتهذيب « ويستنفع به » أي : بالثوب .
( 2 ) لعلّ النهي عن التكفين به لأجل كونه حريرا محضا كما احتمله العلَّامة المجلسي قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) ملاذ الأخيار ، ج 3 ، ص 234.
( 3 ) قال في الوسائل والمقابس : « وقال الكليني : وفي رواية أخرى : أنه يجوز استعماله وبيع بقيّته » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 359 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطواف ، ح 2 ، مقابس الأنوار ، ص 64 ولم تظفر بها في الكافي المطبوع . والظاهر اختلاف نسخ الكافي ، بشهادة نقل هذين العلمين عنه ..
( 4 ) معطوف على الموصول في « ما ورد » وهذا إشارة إلى المورد الثاني ، وهو فتوى الأصحاب . يعني : ينافي ما ذكرناه - من عدم جواز البيع - ما ذكروه من بيع حصير المسجد . . إلخ . وهذا التنافي كسابقه أيضا مبني على التلازم المزبور .
( 5 ) غرضه من هذا دفع توهم المنافاة المذكورة في المقامين . وفيه تعرّض للموضع الثاني المشار إليه في ( ص 577 ) ، وهو حكم آلات المسجد والأثاث الموضوعة فيه .
وحاصل ما أفاده : أنّ ثوب الكعبة وحصير المسجد إن كانا كنفس الكعبة والمسجد لكان لما ذكر من التنافي وجه . لكنّه ليس كذلك ، إذ الأموال الموقوفة للكعبة والمساجد تكون مملوكة للموقوف عليهم ، فللمتولَّي التصرف فيها بما يراه مصلحة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 752 ، الباب 22 من أبواب التكفين ، ح 1 ، ج 9 ، ص 360 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطواف ، ح 3 ، مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 64