المسجد ( 1 ) ، بل هما مبذولان للبيت والمسجد ، فيكون ( 2 ) كسائر أموالهما . ومعلوم أنّ وقفيّة أموال المساجد والكعبة من قبيل القسم الأوّل ( 3 ) ، وليس ( 4 ) من قبيل نفس المسجد ، فهي ملك للمسلمين ، فللناظر العامّ التصرّف [ فيه ] ( 5 ) فيها بالبيع .
نعم ( 6 ) ، فرق بين ما يكون ملكا طلقا كالحصير المشتري من مال المسجد ،
شرح
بخلاف نفس المسجد والكعبة ، فإنّهما ليسا مملوكين لأحد ، فلا يجوز بيعهما .
( 1 ) في كون وقف المسجد تحرير الملك ، لا تمليكه للمصلَّين والعابدين .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب « فيكونان » ليطابق تثنية الضمير في « أموالهما » .
( 3 ) يعني : يكون تمليكا للموقوف عليهم .
( 4 ) الأولى : « وليست » لأنّ اسمها ضمير راجع إلى الوقفية .
( 5 ) كذا في نسختنا ، والأولى « فيها » كما في نسخة أخرى .
( 6 ) استدراك على قوله : « ليسا من قبيل المسجد ، بل هما مبذولان للبيت والمسجد . . » وغرضه قدّس سرّه التفصيل في مثل ثوب البيت وحصير المسجد ، وتقييد إطلاق جواز البيع ، وبيانه : أنّ الحصير قد يشترى من منافع موقوفة وقفها صاحبها لصرف منافعها في ما يحتاج إليه المسجد ، كما إذا أوقف شخص بستانا على مسجد ، لتسدّ به ما يحتاجه من فرش وضوء وماء وأُجرة خادم ، وهكذا .
وقد يشتريه شخص من ماله فيوقفه في المسجد .
وما ذكرناه من أنّ حصير المسجد مبذول له ويجوز بيعه - وليس وقفه فكّ الملك - ناظر إلى القسم الأوّل دون الثاني ، وذلك لأنّ منافع الأوقاف الموقوفة على المساجد كالدكاكين والبساتين وغيرهما ليست أوقافا ، وإنّما الموقوف نفس الدكاكين والبساتين وغيرهما من الأصول ، فالمنافع مملوكة للمسلمين ، غايته أنّها تصرف في مصرف خاص وهو المساجد . فبيع المنافع وكذا تبديل أثمانها بما يراه المتولي مصلحة للمسجد جائز .
وهذا بخلاف الحصر التي يشتريها الرجل ويضعها في المسجد ، وكذا الثوب الذي يلبس به البيت ، فإنّهما مملوكان للمسلمين ، ولا يجوز بيعهما إلَّا بطروء مسوّغ له .
وبعبارة أخرى : الفرق بين شراء شخص حصيرا ووقفه على المسجد ، وبين شراء الحصير من عوائد بستان أوقف على المسجد هو : أنّ مقصود المشتري للحصير الانتفاع