وبيع الآلات حسن ( 1 ) لو ثبت دليل على كونها ملكا للمسلمين ( 2 ) ، ولو على نحو الأرض المفتوحة عنوة ( 3 ) . لكنّه ( 4 ) غير ثابت ، والمتيقّن ( 5 ) خروجه عن ملك مالكه ، أمّا دخوله في ملك المسلمين فمنفيّ بالأصل ( 6 ) .
نعم ( 7 ) يمكن الحكم بإباحة الانتفاع للمسلمين ، لأصالة الإباحة ( * ) .
شرح
( 1 ) لكونه أقرب إلى نظر الواقف عند فوات استعماله في مورد الوقف .
( 2 ) كون الوقف العام ملكا للمسلمين إمّا بأن تكون الرقبة مملوكة للمسلمين على نحو الإشاعة ، كما في الوقف الخاص . وإمّا بأن يجب صرف منافعها في مصالحهم . وحيث إن الملكية بالمعنى الثاني أخفى من ملكية العين بنحو الإشاعة ، فلذا أتى بكلمة « ولو » ويترتب على هذه الملكية ضمان المتصرّف فيها بغير إذن الحاكم الشرعي .
وعلى كلّ ، فالمفروض انتفاء كلا الفردين في الوقف العام .
( 3 ) فإنّ معنى مالكية المسلمين لها وجوب صرف منافعها في مصالحهم ، كما تقدم في بحث الأراضي بقوله : « فهذه الملكية نحو مستقلّ من الملكية قد دلّ عليه الدليل ، ومعناها صرف حاصل الملك في مصالح الملَّاك » فراجع ( ص 398 ) .
( 4 ) أي : لكن كون الوقف العام ملكا للمسلمين - بمعنييه - غير ثابت .
( 5 ) أي : والمتيقن من دليل الوقف العام خروجه عن ملك مالكه .
( 6 ) وهو الاستصحاب ، لليقين بعدم كونه ملكا للمسلمين قبل إنشاء الوقف ، والشك في دخوله في ملكهم بعد الإنشاء ، والأصل يقتضي عدمه .
( 7 ) استدراك على قوله : « أمّا دخوله في ملك المسلمين » وغرضه أنّ ملكية العين والمنفعة منتفية في مثل المسجد ، ولكنّ حقّ الانتفاع ثابت للمسلمين ، لأصالة إباحة كلّ فعل شكّ في حرمته وحليّته .
هامش
( * ) فيه : أنّ أصالة الإباحة هنا محكومة باستصحاب حرمة الانتفاع الثابتة حال عدم التعذر . ودعوى تبدل الموضوع مدفوعة بكون التعذر وعدمه من الحالات المتبادلة على الموضوع لا المقوّمة له .
ثمّ إنّه لا بأس بالتعرض هنا لبعض الفروع المبتلى بها ، وهو حكم المساجد