الحرج ، وتصرف ( 1 ) مرتّبا على النحو السابق . وهذا ( 2 ) هو الأقوى ، كما صرّح به بعضهم ( 1 ) » ( 2 ) انتهى . وفيه : أنّ إجارة الأرض ( 3 )
شرح
وثانيهما : لزوم الحرج على المتولَّي من إبقاء هذه الآلات على حالها مع عدم الانتفاع بأعيانها مطلقا ، لا في محلها الأوّل ولا في محلّ آخر .
( 1 ) معطوف على « يباع » .
( 2 ) أي : احتمال بقاء الآلات على الوقف - ووجوب بيعها وصرف ثمنها في المماثل ، ثم في غيره ، ثم في المصالح العامة ، مع رعاية الترتيب في الكل - هو الأقوى .
هذا تمام ما أفاده الشيخ الكبير ، وسيأتي إيراد المصنف عليه .
( 3 ) ناقش المصنف قدّس سرّه في كلام بعض الأساطين - من إجارة أرض موقوفة طرأ عليها الخراب كالمسجد المنهدم ، وبيع الآلات - بما حاصله : أنّه لا ريب في إناطة البيع والإجارة بالملك . وليس المراد به خصوص الملك المعيّن والمشاع ، بل يعمّ ما إذا لم يتملك العين أصلا ، ولكن يصرف منفعته وما يعود منه في مصلحة المالك ، كما هو الحال في مالكية المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة ، إذ ليست هي ملكا مشاعا لآحادهم كي تتعيّن حصصهم بالتقسيم والإفراز ، وإنّما تصرف منافعها فيما يصلح لهم بإذن الولي وهو الحاكم الشرعي .
وحيث إنّ الكلام في الأوقاف العامة التي حقيقتها تحرير الملك - أي خروجها عن ملك الواقف ، وعدم دليل على دخولها في ملك المسلمين - فجواز بيعها وإجارتها منوط بدليل خاص عليه ، والمفروض عدمه . ولو شكّ فمقتضى الاستصحاب عدم دخولها في ملك الموقوف عليهم . وبانتفاء الملك لا وجه لصحة البيع والإجارة . نعم القدر المتيقن من دليل الوقف إباحة انتفاع المسلمين بالأوقاف العامة في الجهة المقصودة ، لا غير . ومن المعلوم عدم اقتضاء حلية الانتفاع الخاص لجواز بيعها وإجارتها المتوقفين على الملك .
فالنتيجة : أنّ ما أفاده الشيخ الكبير قدّس سرّه - من جواز إجارة الأرض وبيع الآلات في الأوقاف العامة - لا يساعده دليل في مقام الإثبات وإن كان ممكنا ثبوتا .
هامش
( 1 ) لاحظ تفصيل البحث في الجواهر ، ج 14 ، ص 94
( 2 ) شرح القواعد ، مخطوط ، الورقة 84 - 85