تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وإن تعذّر ( 1 ) الانتفاع بها باقية على حالها بالوجه المقصود منها أو ما قام مقامه ، أشبهت ( 2 ) الملك بعد إعراض المالك ، فيقوم فيها احتمال الرجوع ( 3 ) إلى حكم الإباحة ، والعود ( 4 ) ملكا للمسلمين ليصرف في مصالحهم ، والعود ( 5 ) إلى المالك . ومع اليأس عن معرفته تدخل في مجهول المالك . ويحتمل ( 6 ) بقاؤه على الوقف ويباع ، احترازا عن التلف والضرر ، ولزوم
شرح
( 1 ) معطوف على « أمكن الانتفاع بها » يعني : لو بقيت آلات الوقف ولم تضمحلّ ، ولكن تعذّر الانتفاع بأعيانها - من آلات وأثاث - مطلقا سواء في نفس الجهة المقصودة ، أو في ما يقوم مقامها من الصرف في المصالح العامة ، جرى في حكمها احتمالات : الأوّل : تكون كالمباحات الأصلية ، تملك بالحيازة . الثاني : تصير ملكا للمسلمين ، وتصرف في مصالحهم . الثالث : تعود إلى ملك الواقف ، فإن عرف شخصه أو وارثه فهو ، وإن لم يعرف كانت من مجهول المالك ، يتصدّق به . الرابع : تبقى وقفا ، كما أن أرض المسجد لم تخرج عن الوقفية بطروء الخراب ، فتباع الآلات ، ويصرف ثمنها في المماثل مقدّما للأقرب فالأحوج فالأفضل . وإن لم يوجد المماثل صرف في غير المماثل مع رعاية الأمور الثلاثة . وإن لم يوجد ففي مصالح المسلمين . ( 2 ) جواب الشرط في « وإن تعذّر » . ( 3 ) هذا هو الاحتمال الأوّل ، فكما أنّ إعراض المالك يجعل ماله كالمباحات الأصلية ، فيتملَّكه الحائر له ، فكذا آلات الوقف بعد سقوطها عن الانتفاع بها تصير من المباح . ( 4 ) معطوف على « الرجوع » وهذا ثاني الاحتمالات ، ولعلَّه أقرب إلى مقصود الواقف . ( 5 ) معطوف على « الرجوع » وهذا هو الاحتمال الثالث ، وقد تقدم توضيحه . ( 6 ) معطوف على « فيقوم » وهذا في قبال الاحتمالات الثلاث المتقدمة المبنية على بطلان الوقف . والوجه في وجوب البيع هو الجمع بين دليلين . أحدهما : الاحتراز عن ضياع المال وتلفه ، الموجب لتضرر المسلمين .